Read غرفه العناية المركزة by عزالدين شكري فشير Online

غرفه العناية المركزة

رواية (غرفة العناية المركزة) للكاتب (عز الدين شكري فشير) يسلط فيها الضوء على الواقع القاتم للمجتمع المصري، ولكنه مع كل هذه السوداوية فى الواقع المصري ما زال يرى بصيص نور وسط كم هائل من الظلام، ويصل إلى مسامعه أصوات أمل لا يدري كيف يصل إليها..فالرواية تدور حول أربع شخصيات رئيسية ضابط مخابرات ضعيف جنسياً، صحفي شهير زير نساء، محامية تتبنى قضايا الحركات الإسلامية الأصولية، ومحرواية (غرفة العناية المركزة) للكاتب (عز الدين شكري فشير) يسلط فيها الضوء على الواقع القاتم للمجتمع المصري، ولكنه مع كل هذه السوداوية فى الواقع المصري ما زال يرى بصيص نور وسط كم هائل من الظلام، ويصل إلى مسامعه أصوات أمل لا يدري كيف يصل إليها..فالرواية تدور حول أربع شخصيات رئيسية ضابط مخابرات ضعيف جنسياً، صحفي شهير زير نساء، محامية تتبنى قضايا الحركات الإسلامية الأصولية، ومحامي قبطي يتبنى جميع قضايا الرأي والحريات..يفاجأ أبطال الرواية الأربعة بأنهم تحت أنقاض مبنى القنصلية المصرية في السودان في أعقاب تفجير انتحاري .. يروي كل منهم قصته بدءاً من نقطة التحول الكبرى فى حياته وصولاً إلى هذا الحصار تحت الركام والأنقاض، والتي رغم قسوتها ما زالوا يستطيعون أن يميزوا ضوءاً يشق طريقه بين الأنقاض، ولكنهم لا يعرفون كيف يشقون طريقهم للخارج......

Title : غرفه العناية المركزة
Author :
Rating :
ISBN : 20757780
Format Type : Paperback
Number of Pages : 303 Pages
Status : Available For Download
Last checked : 21 Minutes ago!

غرفه العناية المركزة Reviews

  • Dr.Mohamed Nasrullah
    2018-10-11 18:28

    الكاتب عز الدين شكري مع شخصياته الروائية الأربعة من تحت أنقاض مصر يرى الواقع القاتم المتفسخ لمجتمعها و رغم هذه الأنقاض و هذا التفسخ فإنه ما زال يرى الضوء من بين الشقوق و تصل الى مسامعه أصوات الأمل لكنه لا يدري كيف الوصول إليها ! ضابط المخابرات الضعيف جنسيا , الصحفي الشهير متعدد النزوات النسائية , المحامية الإسلامية المتبنية لقضايا الحركات الاسلامية الأصولية , و المحامي القبطي المتبني لجميع القضايا السياسية من قضايا الرأي و الحريات .تجد هذه الشخصيات الأربعة نفسها تحت أنقاض مبنى القنصلية المصري في السودان في أعقاب تفجير انتحاري و يروي كل منهم – خلال نقطة زمنية مطاطة غارقة في الذكريات - يروي كل منهم في سرد منفصل طريقه من نقاط التحول الكُبرى في حياته وصولاً إلى هذا الحصار تحت الركام و الأنقاض و الجران الأسمنتية والتي رُغم قسوتها ما زالوا يستطيعون أن يميزوا ضوءاً يشق طريقه بين الأنقاض و كل ما في الأمر أنهم لا يعرفون كيف يشقون طريقهم إلى الخارج ! . . الوضع في حالة انهيار تام لكنهم لم يموتوا بعد !كم كان شكري عبقرياً في نسج خيوط كل شخصية باحكام رائع ليرسم تلك الصورة الملحمية لحياة كل منهم !فلكل شخصية من الشخصيات الأربعة نقطة تحول كُبرى تبدأ عندها السقوط و الإنزلاق و تفقد الأمل و في خضم الصراعات الداخلية التي تجعلها تخون قناعاتها وتتنازل عن مبادئها التي تشبثت بها لا رغبة في الربح او من أجل مصلحة شخصية و لكن محاولة لتغيير الوضع الراهن لمجتمع تسيطر عليه المصالح الخاصة و الضيقة و تتصادم مع حقوقهم و آمالهم و طموحاتهم .فنقطة التحول عن الضابط أحمد كمال كانت نشوب الخلافات بين قادة الجيش المصري في حرب 73 و التي أدت الى انفتاح و اتساع ثغرة الدفرسوار والتي منعت عن مصر فرصة استغلال المكاسب المبكرة لهزيمة اسرائيل .ويقول "كل ذلك أصبح غير ذي معنى. لم يعد يهمني. فقدت القدرة على الانفعال.. على الحزن وعلى الفرح سواء. انفجر قلبي داخلي ثم سكن الغبار وانتهى الامر."أما الصحفي أشرف فهمي- الصحفي الطموح الذي كان لا يألوا جهدا في التصادم من أجل مبادئه و أفكاره فكان انكساره بعد فقدانه لوظيفته كسكرتير للجريدة التي كان يعمل بها على إثر ضجة أثارتها مقالته المناهضة لاتفاقية السلام مع اسرائيل – كان انكساره بذلك نقطة تحول في حياته الشخصية و مسيرته المهنية و علاقته مع الأجهزة الامنية التي تُمسك بذمام المُجتمع و كل خيوطه و تياراته الفاعلة حتى أصبح رئيس تحرير متمرساً واعياً لنفس الجريدة يحتك و يتصادم بما يسمح له " البروتكشن " و هو مصدر حمايته هو و جريدته لكنها بالتأكيد ليست مجانية خيرية بل على أساس المصالح المشتركة بينهما أما المحامية داليا الشناوي ابنه العائلة الأرستقراطية و المحامي القبطي نشأت غالب فكانت علاقتها العاطفية التي نمت بينهما في المرحلة الجامعية - ضد الجاذبية بين مسلمة و مسيحي . . ضد تقاليد المجتمع الدينية المسيحية و الاسلامية التي ترفض مثل هذه العلاقات – كانت هذه العلاقة العاطفية بينهما هي الطريق الى نقطة التحول المحورية في حياة كل منهما . . . تعجز داليا عن اقناع نشأت ان يتحول إلى الاسلام . . . و يعجز حاجز المكان و البحر المتوسط – بعد سفر داليا الى فرنسا لاستكمال دراساتها العليا – يعجز عن وأد هذا الحب المتغلغل فيهما . . . و حين التقيا في فرنسا وقعت بينهم علاقة نتج عنها جنيناً أجهضته داليا دون علم نشأت ثم قطعت علاقتها به تماماً لتتزوج بعد فترة من طبيب مصري كان يدرس في فرنسا . . . . كانت تلك هي المنعطف الحيوي القاتل في حياة كل منهما . . و الذي استخدمه الضابط أحمد كمال – ضابط المخابرات الذي يتولى ملف الجماعات الاسلامية الاصولية - استخدمه كورقة ضغط أمنية للسيطرة على المحامية داليا الشناوي بعد رفعت دعوى احتساب ضد الصحفي أشرف فهمي – بايعاز و ضغط من الجماعة الاسلامية بسبب تمادي الصحفي في انتقاد للفكر الاسلامي الاصولي - والتي كسبتها أمام نشأت غالب المحامي الموكل من الصحفي . . فداليا الشناوي بالاضافة الى أنها كانت تتبنى قضايا التيار الاسلامي الأصولي و تدافع عن شبابها فكانت عضوا في جماعتها رُغم أنها امرأة و رُغم ما تُلاقيه من سخرية و اضطهاد من قيادات هذا التيار المتشددة !وتتشابك العلاقات و تتداخل الدوائر فيما بين الشخصيات الاربعة في حبكة روائية شيقة تجذبك لمتابعة القراءة و استمتاع رُغم تكرار بعض مشاهد الرواية بنفس الصياغة اللفظية و أحيانا من منظرو و رؤية شخصية أخرى و يصبح أمام القارئ أربع تفسيرات لما آل إليه الواقع الفوضوي من أربع وجهات نظر مختلفة وتنم الحبكة الدرامية للرواية عن معرفة وثيقة بالسياسة والاعلام والسلك الدبلوماسي في مصر من كاتب و دبلوماسي مصري و استاذ العلوم السياسية بالجامعة الأمريكيةالنسيج الدرامي لرواية شكري تضع القارئ في موقف تعاطف – أحياناً – مع كل شخصية لكنها لا تبرئهم تماماً بل تظهرهم مسئولون و لو جزئياً عن سقوطهم فكلهم – على إختلاف اتجاهاتهم السياسية و إختلاف مصالحهم – كلهم مسئولون عن الانفجار .يقول شكري " اذا نظرنا الى مشهد الانفجار... كل واحد منهم ساهم. المرأة حملت معلومات (لمنفذ الهجوم) , الصحفي كانت لديه صورة للرجل , ضابط الامن كانت لديه معلومات مسبقة والمحامي كان صديقا لكل هؤلاء الناس .. انهم ضحايا لهذا الانهيار لكنهم ايضا مسؤولون عنه"و يطرح شكري عدة أسئلة : تساءل، كيف انهارت الأمور في مصر إلي هذه الدرجة؟ كيف ضربت الفوضى والإهمال والتسيب وانحدار الكفاءة كل شيء هكذا وبهذه السرعة؟ من الرقابة على الغذاء إلي الفشل في الطب، وتلوث الهواء، والإشعاع في الأغذية، والاستبداد السياسي، والتمييز الديني، التعذيب، وسيطرة الأمن على الجامعة وبقية مؤسسات المجتمع والدولة، وسيطرة التخلف على عقول الطلبة، والنخبة، والإرهاب الفكري، وتدهور مستوي الثقافة، وانتشار الهبل في الصحف والراديو والتلفزيون، وانهيار المرافق العامة، وانحطاط المهنية في سائر المهن من السباكة إلي التدريس بالجامعة.. كيف حدث كل ذلك وبهذه السرعة؟ فلا يجد الكاتب أي إجابة على هذه التساؤلات . . الى جانب تساؤله الملح على لسان شخصياته الأربعة . . " نرى الضوء من بين الركام و بامكاننا أن نسمع صوت الأمل . . و لكن كيف الطريق كيف ! "الرواية تزدحم بالأحداث المتشابكة و المتداخلة و تعتمد على اسلوب الاسترجاع في رواية المواقف و المشاعر الغنية . . مشاعر الحنين الى وطن قال عنه نشأت غالب " هو المكان الوحيد الذي لا يفترض أن أبرر فيه سبب وجودي. لأني أشعر بأن هذا المكان لي " . . مشاعر الحب الذي سبح عكس التيار و حلق ضد الجاذبية .. لم تخلو الرواية أيضاَ من مشاعر السخرية . . سخرية من مفارقات المجتمع التي لا تستوقفنا . . سخرية من متناقضات أنفسنافهي كما قال فاروق شوشة " شهادة على العصر " و مزدحمة بتفاصيل تجعل منها كابوساً يبتلع القارئ ولا يستطيع أن يُفلت منه .يقول فاروق شوشة عن الرواية "ما تزدحم به الرواية من أحداث ووقائع وتداخل فى الأزمنة والاعتماد على أسلوب الاسترجاع فى رواية المواقف والمشاعر، يجعل منها شهادة على العصر، كاشفة ومعبرة، ومزدحمة بتفاصيل تجعل منها كابوساً لا يكاد يفلت القارئ منه.... والحبيس الذى جعله الانفجار يقبع تحت الأنقاض، وكأنه اللحن الأساسى الذى يتردد فى الرواية بطولها، يطل بين فصولها وفى ثنايا صفحاتها ليذكر فى كل لحظة بالانفجارات والخرائب والغرفة التى صارت بلا مخارج ولا مداخل كزنزانة محكمة الإغلاق، وهو فى انتظار عمال إنقاذ لا يصلون أبداً، ولن يصلوا....اللغة التى يكتب بها عز الدين شكرى لغة بسيطة ومباشرة لكنها عميقة، وكثيرا ما تكون غاضبة وواخزة، عارية من زيف البلاغة المصطنعة، وفتنة الزخرف الكاذب، لأنها تسعى إلى هدف واضح من أقرب سبيل، والوعى الذى تكشف عنه وعى عميق، لكنه لا يمنح نفسه بسهولة، لأن طبيعة القص تقتضى بعض التحوط، وتتطلب من القارئ أن ينشط فى متابعة المعالجة الجدلية، وعدم التسرع فى إصدار الأحكام، والتعاطف – فى ختام الأمر – مع الجميعيقول عز الدين شكري في ختام روايته‏:‏ اخترت أن أظل هنا‏,‏ وإن كنت غير فاعل‏,‏ وإن كنت هامشيا‏,‏ اخترت أن أظل واقفا وسط الخرائب‏,‏ كشاهد‏,‏ لا لأحد غير نفسي أو المستقبل‏,.‏سأقول يوما ما‏,‏ ربما عند مماتي‏,‏ ربما الآن‏,‏ تحت هذه الأنقاض‏,‏ وفي هذه الأوراق‏,‏ إني اخترت أن أعود لوطن تركني ومضي‏,‏ واخترت أن أظل فيه واقفا كقصر من قصور الحلمية القديمة‏,‏ مهجورا وبلا فائدة‏,‏ سوي أن يطل بشموخه علي واقع تدهور وتداعي‏,‏ ليذكر أحد العابرين ـ ربما ـ بما كان‏,‏ وبما يمكن أن يكون‏,‏ ولأن القصر لن يكون أحد قصور الحلمية إن نقل الي فرنسا‏,‏ لن يكون نفسه دون حياة الحلمية التي انقضت ـ مثلما أصبح واضحا لي الآن ـ دون رجعة ويا له من اختيار مر لمن رأي كل شيء من البداية وأوجعته عيناه مما رأي‏! ."الرواية نشرتها دار شرقيات في عام 2008 و سُرعان ما التقطتها دار الشروق بعد الثورة في 2011 و بالتأكيد كان ذلك إدراكاً منها لما تمثله الرواية من نبع تاريخي متجدد موثق للأوضاع السياسية و الاجتماعية لعصر ما قبل ثورة يناير .ما أن تُرح غلاف الرواية حتى يُلاحقك ذلك الشعور الفزِع الذي ينتاب من يصحو في الظلام على كابوس . . . . ما أن تنتهِ من الرواية حتى تُدرك أن عز الدين شكري فشير روائي متفرد بلغته و أفكاره أثرى الرواية المصرية المعاصرة كما أسس لمدرسة جديدة في فن الرواية السياسية .https://www.facebook.com/photo.php?fb...

  • عزالدين فشير
    2018-10-08 16:34

    كتب الأستاذ فاروق شوشة:هذا كاتب روائي لم أكن أعرف عنه شيئا‏,‏ ولا قرأت له شيئا‏,‏ قبل أن تتاح لي قراءة روايته غرفة العناية المركزة التي تقدمه الي القارئ باعتباره كاتبا دبلوماسيا مصريا‏,‏ من مواليد الكويت عام‏1966,‏ حصل علي بكالوريوس العلوم السياسية من جامعة القاهرة‏,‏ ودبلوم الإدارة العامة من المدرسة القومية للإدارة في باريس‏,‏ وماجستير في العلاقات الدولية من جامعة أوتاوا‏,‏ ودكتوراه العلوم السياسية من جامعة مونتريال‏,‏ كما يشير غلاف الرواية الي رواية له سابقة بعنوان مقتل فخر الدين وكتاب بعنوان اسفار الفراعين‏.‏إذن فهذه الرواية ليست عمله الأول‏,‏ وقد وقعت أحداثها عام‏1995‏ وأن أحداثها محض خيال‏.‏ لكن ما تزدحم به من أحداث ووقائع وتداخل في الأزمنة والاعتماد علي أسلوب الاسترجاع في رواية المواقف والمشاعر‏,‏ يجعل منها شهادة علي العصر‏,‏ كاشفة ومعبرة‏,‏ ومزدحمة بتفاصيل تجعل منها كابوسا لا يكاد يفلت القارئ منه‏,‏ وهو يتابع اختلاط الوعي باللاوعي‏,‏ والحاضر الراهن بمكنونات الذاكرة‏,‏ والحبيس الذي جعله الانفجار يقبع تحت الانقاض‏,‏ وكأنه اللحن الأساسي الذي يتردد في الرواية بطولها‏,‏ يطل بين فصولها وفي ثنايا صفحاتها ليذكر في كل لحظة بالانفجارات والخرائب والغرفة التي صارت بلا مخارج ولا مداخل كزنزانة محكمة الإغلاق‏,‏ وهو في انتظار عمال إنقاذ لا يصلون أبدا‏,‏ ولن يصلوا‏.‏النماذج الإنسانية ـ أي البشرية ـ التي تقدمها الرواية لشخصيات مصرية وأجنبية‏,‏ تتلاقي وتتصارع‏,‏ تتعادي وتنغمس في الحب‏,‏ تحمل في أحشائها مأساتها ومأساة الوطن‏,‏ سقوطها وسقوط اللافتات والرايات التي ارتفعت حينا‏,‏ وصدقها كثيرون فانجرفوا وراءها بانبهار‏,‏ قبل أن يعيدوا النظر فيما مضي من مسلمات‏,‏ وما استقر من أفكار وايديولوجيات‏,‏ هي نفسها لنماذج التي لاتزال تدب وتسعي‏,‏ باحثة عن يقين من نوع آخر‏,‏ وتماسك يعصمها من التهاوي‏,‏ وبصيص ضوء في آخر النفق المظلم‏.‏اللغة التي يكتب بها عز الدين شكري لغة بسيطة ومباشرة لكنها عميقة‏,‏ وكثيرا ماتكون غاضبة وواخزة‏,‏ عارية من زيف البلاغة المصطنعة‏,‏ وفتنة الزخرف الكاذب‏,‏ لأنها تسعي الي هدف واضح من أقرب سبيل‏,‏ والوعي الذي تكشف عنه وعي عميق‏,‏ لكنه لا يمنح نفسه بسهولة‏,‏ لأن طبيعة القص تقتضي بعض التحوط‏,‏ وتتطلب من القارئ أن ينشط في متابعة المعالجة الجدلية‏,‏ وعدم التسرع في إصدار الأحكام‏,‏ والتعاطف ـ في ختام الأمر ـ مع الجميع‏,‏ الذين لم يدركوا بعد أنهم في غرفة العناية المركزة وفي داخلهم كل ما راهنوا عليه‏:‏ الحلم والوطن والكون والحياة والعالم‏.‏رواية كابوسية لا يمكن الإفلات من براثنها‏,‏ ورواية كاشفة تحمل شهادة كاتبها ـ الجريئة والممرورة ـ علي عصر بكامله‏,‏ ورواية تتأبي علي التلخيص أو إعادة انتاج حكايتها بلغتنا نحن القراء‏.‏يقول عز الدين شكري في ختام روايته‏:‏ اخترت أن أظل هنا‏,‏ وإن كنت غير فاعل‏,‏ وإن كنت هامشيا‏,‏ اخترت أن أظل واقفا وسط الخرائب‏,‏ كشاهد‏,‏ لا لأحد غير نفسي أو المستقبل‏,.‏سأقول يوما ما‏,‏ ربما عند مماتي‏,‏ ربما الآن‏,‏ تحت هذه الأنقاض‏,‏ وفي هذه الأوراق‏,‏ إني اخترت أن أعود لوطن تركني ومضي‏,‏ واخترت أن أظل فيه واقفا كقصر من قصور الحلمية القديمة‏,‏ مهجورا وبلا فائدة‏,‏ سوي أن يطل بشموخه علي واقع تدهور وتداعي‏,‏ ليذكر أحد العابرين ـ ربما ـ بما كان‏,‏ وبما يمكن أن يكون‏,‏ ولأن القصر لن يكون أحد قصور الحلمية إن نقل الي فرنسا‏,‏ لن يكون نفسه دون حياة الحلمية التي انقضت ـ مثلما أصبح واضحا لي الآن ـ دون رجعة ويا له من اختيار مر لمن رأي كل شيء من البداية وأوجعته عيناه مما رأي‏!فاروق شوشة - الأهرام 12 اكتوبر 2008

  • رحاب
    2018-09-22 16:29

    من أروع الروايات العربية التي قرأتها منذ فترة طويلة. في هذه الرواية نتجول داخل دماغ شخصيات من المجتمع المصري نادرا ما نسمع صوتها في الروايات المعاصرة، فلقد أدمن الأدب المصري مؤخرا التنميط والشخصيات ذات البُعد الواحد: المثقف الحزين، المثقفة المدافعة عن حقوق المرأة، الضابط المرتشي، الضابط الشريف.. إلخ. لكن شخصيات "غرفة الرواية المركزة" حقيقية، وذات أكثر من بُعد وأصواتها "طازة". هذه رواية يجب أن تحول إلى فيلم بديع :)

  • إبراهيم عادل
    2018-10-15 16:27

    حسنًا .. إذًا . اخترت أن أكون هنا وإن كنت غير فاعل، وإن كنت هامشيًا، اخترت أن أظل واقفًا وسط الخرائب كشاهد، لا لأحدٍ غير نفسي أو المستقبل، سأقول يومًا ما ربما عند مماتي، ربما الآن، تحت هذه الأنقاض وفي هذه الأوراق، إني اخترت أن أعود لوطنِ تركني ومضى واخترت أن أظل واقفًا فيه كقصر من قصور الحلمية القديمة، مهجورًا وبلا فائدة، سوى أن يطل بشموخه على واقع تدهور وتداعى، ليذكر أحد العابرين، ربما، بما كان وبما يمكن أن يكون، ......هكذا ينهي هذا الرجل الدبلوماسي المحترف روايته .. التي تأخرت كثيرًا في اكتشافه والتعرف عليهافي إطلالة بانورامية لأحوال مصر عبر 4 شخصيات تتداخل وتتاقطع حياتهم وعلااقاتهم يرصد "عز الدين شكري" وبحيادية مطلقة ذلك المجتمع الذي كان يحتضر ـ فيما بدا له ولنا ـ تحت الأنقاض، وداخل غرفة عناية مركزةوعزاؤنا أنه الآن يسترد عافيته :) .رواية تستحق الإشـادة فعلاً

  • Ahmed
    2018-10-17 15:27

    عد قراءة متقطعه انتهيت من رواية غرفة العنايه المركزه لعز الدين شكرى فى وقت قياسى من حيث طول المده:اعتقد انها ثانى افضل عمل لعز الدين شكرى بعد عناق عند جسر بروكلينقدم تحليل رائع للعلاقه بين المؤسسات الصحفيه والانظمه الحاكمهوايضا قدم تحليل للطريقه التى تتعامل بها الانظمه الامنيه فى بلدهاتشبيهاته تتطور باستمرار وتركيزه على ورد النيل اعطى صفه مشتركه لابطالهاعماله الاخرى تدل على محلل سياسى بارع يقدم وجهة نظره فى اطار روائى اكثر من اى شئ اخراما روايات: عناق عند جسر بروكلين والعنايه المركزه تدل على روائى من طراز رفيع

  • عبداللهالمصري
    2018-09-26 10:49

    “من قال أن اليأس والأمل ضدان ؟” صحيح أن مصر محجوزة في غرفة العناية المركزة ولكنها لم تمت بعدصحيح أن الأوضاع الإجتماعية والسياسية في مصر قد انهارت ،، إلا أن عزالدين شكري يرى نوراً آتياً من تحت الأنقاضتبدأ الرواية من تحت أنقاض القنصلية المصرية في السودان حيث حوصر أبطال الرواية في أعقاب هجوم انتحاري ،، حوصروا تحت أنقاض المبنى والأنقاض النفسية لكل من ضابط الأمن أحمد كمال المسئول عن ملف الجماعات الإسلامية ،، والمحامية داليا الشناوي التي سخرت مهنتها للدفاع عن الجماعات الإسلامية الأصولية ،، والمحامي المسيحي المهتم بقضايا حقوق الإنسان نشأت غالب ،، والصحفي أشرف فهمي هل تبدو لك هذه الشخصيات متنافرة يصعب تلاقيها ؟؟هنا تكمن عبقرية الرواية وجمال أسلوب مؤلفها حيث استطاع فشير الربط بين هذه الشخصيات وبين الواقع المصري الإجتماعي السياسي ،، بين الماضي والحاضر والوعي واللاوعي ،، بالضبط كما تداخل هذه الدوائرمن المسئول عن هذا الإنهيار ؟؟في الواقع يحمل فشير جزءاً من مسئولية إنفجار مبنى القنصلية لكل أبطال روايتهفداليا أعطت معلومات لمنفذ الهجوم ،، وضابط الأمن كان يعلم بأمر الهجوم ،، وابن الصحفي تورط بصورة ما في الهجوم ،، ونشأت غالب كان صديقاً لكل هؤلاءإنهم ضحايا الإنفجار ،، وهم مسئولون عنه أيضاًهل يتهم فشير النخبة المصرية بأنهم كانوا سبباً من أسباب الفساد الذي ساد في مصر ؟؟وماذا بعد الإنهيار ؟؟هل سيكتفي المصريون بإنتظار قوات الإنقاذ أم سيسعون للخروج من تحت الأنقاض بأنفسهم ؟؟هذا التساؤل الذي سيعلق بذهنك بعد أن تطوي الغلاف الخلفينعم للأسف مازال هذا السؤال مطروحاً ،، حتى بعد الثورة وبعد تنحي مباركما زالت مصر محبوسة تحت أنقاض نظام مبارك ،، محجوزة في غرفة العناية المركزة تحت حراسة العسكرـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ آخر مقطع في الروايةـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

  • Yasmine Abdelnaby
    2018-10-13 18:47

    " راْيت كل شئ من البداية , اْنا الشاهد الذي شاف كل حاجة و لكن اْحداً لم ينتبه لي و لم يطلب شهادتي و لم يساْلني ,و الذي ساْلني لم يسمع إجابتي ,و الذي سمعني لم يفهمني ,و الذي فهمني لم يصدقني ,و الذي صدّقني تركني و ترك البلد كلها و هاجر...... راْيت كل شئ من البداية ... راْيت كل شئ من البداية ! " الراجل دة بقي من كتّابي المفضلين خلاص !

  • Mohammed
    2018-09-25 13:32

    لن تقرأ رواية سياسية إلا وتترك مذاق العلقم في فمك، خاصة عندما تكون رواية واقعية، لا تهبك نهاية سعيدة، ولا تتطوع بتقديم حلول سحرية. بل تدعك وشأنك تصارع التناقضات. الهدف من رواية كهذه ليس إيجاد حلول بل فتح العيون وكشف مايجري خلف الكواليس.تتمحور (غرفة العناية المركزة) حول أربع شخصيات: ضابط مخابرات، صحفي شهير، محامية منضمة لجماعة إسلامية ومحام مسيحي ناشط في مجال حقوق الإنسان. تتسم الأحداث بالواقعية الصرفة، فلا ضباط المخابرات إباليس بالفطرة، ولا صحفيو المعارضة مثاليون، ولا الناشطون ملائكة. اجتهد فشير في رسم عالم حقيقي، لكل فيه قيمه ومبرراته ومآسيه الشخصية. تسرد وقائع القصة بصوت الشخصيات الأربع، كل من وجهة نظره. لا يتبع السرد النمط الخطي، بل تستعرض كل شخصية تاريخها دون ترتيب زمني معين، و تتقاطع حياة كل شخصية مع حياة الشخصيات الأخرى. كما حرص الكاتب على إخفاء بعض التفاصيل لإبقاء شرارة التشويق مشتعلة.نقطة قوة الرواية تكمن في أنها تكشف لك ماوراء الأكمة. مثلا، ستعرف شيئا أو اثنين عن شعرة معاوية بين المخابرات وبعض الناشطين، وكيف تسعى لاستمالتهم بغرض وضع إطار لنشاطهم دون الحاجة للقضاء عليهم. ستكتشف الزواج غير الشرعي بين القوى السياسية والصحافة وكيفية تأمين ظهر أو (بروتكشن) لضمان استمرارية صحيفة ما؛ والسعي للحفاظ على المصداقية دون العبث بمصالح البروتكشن. هناك إيضا تصوير للصدام بين الجناحين المعتدل والمتطرف في الجماعات الإسلامية. كما أن قصة المحامي نشأت غالب تمنحنا رؤية لمايتعرض له الحقوقيون الذين يعتمدون على الدعم الخارجي من تفنيد في الداخل واستغلال من الخارج؛ كذلك عسر المﻻئمة بين استقلالية العمل ورضا المانحين.عزالدين شكري فشير، تجربة أولى ناجحة معك. لن أتردد طويلا إن رأيت اسمك على أرفف المكتبة في المرة القادمة.

  • Sara
    2018-10-16 13:48

    ''-لازم تعرفي تختاري لوحدك -أختار إيه؟-تختاري الصح من الغلط -واعرف ازاي من غير ما اسألك او اسأل بابا؟-تسألي قلبك-طيب ما قلبي حايقوللي على اللي انا عاوزة اعمله صح حتى لو كان غلط!-لأ ده مش قلبك، دي رغبتك، او الشيطان اللي بيدخل جواكي -و اعرف منين قلبي من رغبتي؟ -قلبك جوه خالص حايبقى عارف ان ده غلط و ان انتي بتبرريه لنفسك علشان عايزاه قوي و بعدين اللي هينتصر هو اللي كلامه حايمشي-يعني ممكن الشيطان ينتصر؟ -طبعا، لكن انتي حاتعرفي ان ده غلط حتى لو عملتيه. المهم عندي تعرفي الصح فين و تعرفي انك دايما ممكن تعرفيه و ممكن تعمليه.-طيب و ايه اللي يخليني أعمل الغلط لو أنا عارفاه؟-ممكن يبقى نفسك فيه قوي-و بعدين؟ -و بعدين هتندمي انك عملتيه -طيب مش احسن لو أسأل حد عارف؟-ماهو انتي حاتبقي عارفه، انتي عارفه الصح فين، مش محتاجة اللي يقولك، انتي محتاجة اللي يقوي ارادتك انك تعملي الصح -و مين اللي يقوي ارادتي؟ -ربنا-ازاي ؟-لما تغمضي عينيك و تفكري في ربنا و في انك بتحبيه و انه بيحبك و انك مش عايزة تغضبيه، هتلاقي نفسك عاوزة تقربي منه و تعملي اللي هو عاوزه ''

  • Radwa
    2018-09-24 16:22

    عندما بدأت الرواية كنت مشتتة بسبب أسلوب عرضها، ثم مع الصفحات تحول التشتت لاستمتاع .. أسلوب سلس على الرغم من تداخل الأحداث. الرواية سياسية كئيبة تتحدث عن واقع مازلنا نعايشه في مصر، في تشابك بين جميع الشخصيات. أعجبتني أحاديث النفس للأبطال وشعرت في كثير من الحالات بأنها أحاديث النفس الخاصة بي أنا. لم أستطع أن أكره أي من الأشخاص أو أحبه وظلت مشاعري معقدة بينهم.أربعة نجوم للرواية وخمسة نجوم لما تركته في نفسي من أثر.

  • Nema Al-Araby
    2018-10-03 15:49

    آهٍ منك يا عز الدين..أبكيتني وأبكيت جميع حواسي...تعرف جيداً عمّ تتحدث وتعلم طرقك الخاصة في انتشال القارئ مما هو فيه والذهاب إليك طوعاً وبملء إرادته ليعرف فيمَ تُفكر أو كيف تريد لما تكتبه أن ينتهي!لن يتفق الجميع (بالتأكيد) على جمال أسلوب عز الدين إذا كانت النهاية أهم لديه من أسلوب الكاتب. أما إذا كنت ممن يقرأون ما وراء الكلمات، فأنت من قُرّاء هذا الكاتب.أسلوبه سلس إلى حد البساطة الشديدة. فاللغة حيّة وبسيطة ولا يوجد بها أي تكلّف على الإطلاق. إتما هي الكلمات..تلك الجُمل التي تقرؤها دون توقف..مرة ثم مرتان ثم ثلاثة ثم تقرؤها لمن هم حولك وتنتظر تأثيرها عليك قليلاً حتى تتمكن من المتابعة. هذا هو عز الدين. يتحدث عن الأم بطريقة تجعلك تودّ أن تذهب لأمك وتحتضنها. يتحدث عن الحبيبة والزوجة بشكلٍ عذب رقيقٍ خالٍ من الألفاظ والوصف الخارج. ورغم كل هذا يأسرك لهذا العالم برِقة وبساطة.كيف تعاطفت مع جميع أبطال هذه الرواية ورأيت الظلم الذي تعرّض له الظالم لأُشفق عليه؟ كيف أحببت كُل من أخطأ خطأً فادحاً في هذه الصفحات؟ لست أدري. لكنه هو من فعل هذا، عز الدين..قد يكون أحد أهداف هذه الرواية هو التأكيد أن الظالم كان يوماً ما مظلوماً بشدة. أو قد يكون الهدف آخر..المهم أن الهدف إنسانيٌ بحت..اختلف العديد ممن أعرف أنهم قرأوا الرواية، على نهايتها..نهاية مفتوحة جداً ولكن قيل لي أن هذه سمات هذا الكاتب..وأنا كقارئة لا أرى عيباً في أن يطلب الكاتب من قُرّائه في نهاية الكتاب طلباً ضمنياً أن يُعملوا عقولهم لتكملة خيال هذه الرواية..بل على العكس فهذه طريقة ذكية في جذب القارئ للكتاب، في رأيي الشخصي والمتواضع.شكراً يا عز الدين..الآن عليّ أن أُفكر في الرواية التالية ولكن بعد أن أتعافى من صدمة هذه الرواية..

  • Mohamed El-Mahallawy
    2018-09-22 12:43

    أحمد الله على رعايتي باختياراتي لتلك المجموعة التي قرأتها حتى الآن هذه السنة ، وختمتهم بتلك الرواية الهائلة ....ربما تكون أول مرة أقرأ عمل أدبي للكاتب الجميل ، ولكنه لن يكون الأخير بكل تأكيد . كان يؤكد بمهارته الشديدة في توصيف كل شخصية وتجميع وضعيتها وتكثيفها بأحداثها ومجرياتها كأفضل مايكون ، ثم يجاذبك في الشخصيات الأخرى بنفس الشخصية ثانية ليختبر قدرتك على التذكر والمتابعة والإستزادة الحسية لنفس الموضوع برؤى مختلفة أعتقد أن الرواية تدخل في نطاق المتتاليات القصصية وليست رواية بالأسلوب الأدبي البحت .أحمد كمال ..... هو السلطة ، السلطة بقمتها العنيفة ونفس الوقت الإنسانية ، حاول الكاتب أن يظهر السلطة بمزيج طبيعي وليس كقصص الشر السطحية التي تعطي الشرير مظهراً واحداً طول القصة وهو شدة الشر المطلق أو يعطيه شر مطلق مع لمحة من الجنون المطبق ، ولكن هنا يمثل أحمد كمال السلطة الطبيعية ، يؤدي ماعليه دون أي تنازل ولكن في انسانية ويناقش انسانيته فيما يفعله ولكن الواجب ينتصر دوماً على الإنسانية !! أشرف فهمي ..... الإعلام بسلطته المبنية على قوة السلطة الأساسية وتحوله من واقف أمام الباطل إلى الواقف أمام الباطل (بشرطة) الباطل الذي يستطيع أن يقف أمامه فقط ويتجنب الباطل الأكبر الذي يستطيع محقه والذي يتصل بالسلطة بشكل أكبر منه !!!!! هو الإعلام المؤثر والذي يتأثر هو أصلاً بفكر السلطة وبقيادتها له وفي نفس الوقت تحاربه السلطة الدينية بأدبياتها لوقفه أو حجبه في عمى منها لدوره الحقيقي ، فهي لاتراه إلا كمثير للكفر والإلحاد ولاترى فيه دور كاشف الفساد ومنير الطريق (الخاوي حقيقة) بسبب قوة السلطة عليه داليا الشناوي ..... لم أستطع رؤيتها غير الشعب !!!! الشعب الذي يلتصق بمظاهر الدين ويلصق كل شيء بها بفهم أو بدون فهم ، ويلتصق بها أكثر إن كانت النتيجة ستكون مرضية له ، كان تحولها الشديد الأصولي بعد ما حدث بينها وبين نشأت وربما كنوع من العقاب لنفسها على ما اقترفته ولتعالج روحها الآثمة بذلك بل ربما أعطاها الكاتب فرصة للتطهير بشكل أكبر مع انتصارها على نشأت في قضية الحسبة، وهي الشخصية الوحيدة التي تألمت لما جرى لها واصطففت وراء مشاعرها . نشأت غالب ..... لا أدري شعرت قليلاً بأن جعله مسيحياً إقحاماً غير ضرورياً لتلك الدرجة ولكن بعض الفروع التي اشار اليها الكاتب ربما تجعل من ديانته سبباً كافياً للوجود ، نشأت غالب يمثل بشكل ما العلماني الذي لا يهمه أي ديانة في حبه وغير مقتنع بهذه الديانة أو غيرها ، يمثل أيضاً النخبة الموجودة حالياً أو في زمن فائت والتي تتعامل مع الخارج في سبيل فعل ما يرغب بغض النظر عن ما يفهمه مما يريد الخارج ، كالتعامل مع الأمريكان والذي يفهمه كورقة ضغط بسبب اضطهاد الأقباط ولكنه يسير في نفس الطريق رغبة في المساعدات المالية وفي نفس الوقت ليؤدي ما يقتنع به الذي ما من سبيل آخر لفعله غير هذا ...!!!!هناك شخصية الإرهابي (العابرة للغاية) التي تمثل التطرف الشديد الذي كانت ربما ستصل إليه داليا أو الشعب في يوماً من الأيام هناك شخصية والد داليا الروحي ، الذي يتمثل في السلطة الكهنوتية الروحية التي ماان حانت لحظة الحقيقة والإحتياج سارعت بالفرار وترك داليا تجابه الموقف وحدها (وهذه حقيقة للأسف) ... هناك ورد النيل الذي يعبر عن الحالة المصرية كما شرحه أحمد كمال بالفعل ولكن لا أقصد مايفعله العمال ، بل أقصد أن المصريين بأخلاقهم قد أصبحوا كورد النيل ذلك فعلاً .. أصبحوا نباتات شيطانية تنمو هناك وهناك وتقتلع مساؤهم لتنمو مساوئ أخرى من فورها وهكذا دواليك ....الخلاصة أن هؤلاء الأربعة مثلوا فعلاً المجتمع المصري بكل أفكاره وأطيافه ... الذي على باب الموت والذي ينتظر رجال الإسعاف للإنقاذ والذين ربما لن يأتوا كما حدث في نهاية الرواية وحتى بعد الثورة ، مازالت الحالة كما هي منذ كتابة الرواية ، ربما أصبحت أعقد ، ولكنها لم تتغير إلى الأفضل أبداًالرواية عبقرية حقاً

  • شريف ثابت
    2018-09-18 17:43

    لقائى الثالث مع أدب د. عز الدين شكرى فشير.. الريفيو هنا هو ملاحظات فى شكل نقاط:1- الرواية هى تنويعة أخرى على فكرة إنهيار الوطن التّتى قدمها المؤلف فى "أسفار الفراعين"، ولكنها هاهنا فى قالب جديد واقعى مختلف عن القالب الفانتازى الأقرب لأدب الخيال العلمى فى "الأسفار".. وبينما حلت كارثة العفن الّذى كسا مصر وقضى على أهلها ودمر حضارتها فى "الأسفار" نجد الكارثة هنا فى "غرفة العناية المركزة" فى إنهيار القنصلية المصرية فى الخرطوم بفعل شحنة ناسفة حملها جهادى باكستانى متطرف2- الوطن/ القنصلية انهار(ت) على رؤوس مواطنيه/ها، ويركز الكاتب على أربعة نماذج رئيسيّة مدروسة بعناية فائقة، تمثل عناصر رئيسيّة أدت إلى الانهيار.. "أحمد كمال" ضابط المخابرات الّذى يسأم مهنته ويتعامل معها بصورة أقرب لتعامل العمال المكلفين بإزالة ورد النيل، مازال قادراً على العمل بشكل احترافى ولكن الخواء العام يفقده إيمانه بجدوى عمله وخدمة وطنه.. رمز السلطة بما تمتلكه من قدرات سيطرة خارقة، ولكنها تفقد إيمانها بنفسها وبالوطن الّذى تقبض على مقدراته"أشرف فهمى" الصحفى الذكى الّذى وعى درس السبعينات جيداً وأدرك أن تحقيقه أحلامه فى عمل صحفى حقيقى يخدم وطنه مرهون بمرونته وقدرته على توفير "البروتكشن" السياسى لعمله.. هل يمكن حقاً اتهامه بالانتهازيّة؟داليا الشناوى القادمة من وسط ليبرالى أرستقراطى، ولا تلبث أن تتحول إلى الجانب الإسلامى المتطرف كرد فعل لأزمة عاطفيّة عنيفة مرت بها فى شبابها، فتسخر ذكائها الشديد وخبرتها القانونية فى توفير شبكة دعم قانونى لأبناء الحركة الإسلامية المتطرفة الّذين يسقطون فى قبضة الأمنوأخيراً نشأت غالب.. المحامى والناشط القبطى الحقوقى.. رمز النخبة المصرية التى وقفت تشاهد انهيار الوطن عاجزة عن إنقاذه رغم ما تبذله من جهود فرديّة لا تكاد تجد من يؤمن بها من أبناء الوطن3- هناك مجموعة من الأفكار يسوقها الكاتب على لسان أبطاله تكاد تفسر بوضوح مذهل أسباب فشل واندحار الثورة المصريّة.. فنجد مثلاً -على لسان أشرف فهمى- "هناك قواعد لكل لعبة، وإذا أردت كسر القواعد فيجب أن تكون لديك القدرة على الدفاع عن القواعد التى تريد ن ترسيها أنت. إن لم تكن لديك تلك القدرة، عليك الالتزام بالقواعد التى لا تهدد بقاءك باللعبة".. ويقول أيضاً على لسان نشأت غالب "ثم أن هذا الانهيار جرى تحت سمع وبصر النخبة التى كانت قائمة قبل ذلك والتى نتباكى الآن على غيابها. فكيف تركت هذه النخبة الأمور تتدهور إلى هذا الحد؟ وكيف تعطل المشروع القومى ثم اختفى تماماً هكذا تحت سمع وبصر أصحاب المشروع؟ كيف انهارت الجامعة مثلاً؟ لا أتحدث فقط عن الطلبة ولكن عن الأساتذة قبلهم؟ لا يمكن أن يكون هذا التحول قد حدث فجأة. لقد وقع هذا الانهيار شيئاً فشيئا تحت بصرنا جميعاً، فكيف لم نفعل شيئاً لوقفه؟"4- السلاسة السردية المذهلة التى تكاد لا تجد لها نظيراً مع سخاء شديد فى بث الحالات الشعورية للأبطال الأربعة والبناء شديد الإتقان لشخصياتهم، وهى سمة عامة مميزة لأدب د. فشير.

  • حازم
    2018-10-15 16:27

    من أروع ما قرأت مؤخراً على الإطلاق، رواية تحمل كل الصفات التي تجعلك تحبّها. أعتبرها رواية سياسية في المقام الأول، فعبر أربع فصول، وأصوات كانوا هم الرواة انتقل الكاتب عز الدين شكري بسلاسة، وتأريخ لحقبة هامة في تاريخ مصر من زوايا مختلفة.الأول كان أحمد كمال ضابط المخابرات المختص بالشؤون الإسلامية، والثاني كان أشرف فهمي الصحفي اللامع الباحث عن الحقيقة والسعادة، والثالثة داليا الشناوي المحامية المهتمة بقضايا حقوق الإنسان والدفاع عن الإسلاميين للحد الذي دفعها لرفع دعوى تكفّر بها أشرف فهمي، ثم في النهاية يجيء دور الدكتور نشأت، المحامي المسيحي، الذي عبره نرى قضايا الفكر، ووجهة نظر التمويل الخارجي.أسلوب الكتابة أيضاً سلس، ويجعلك تقرأ في نهم، وقد أمسك الكاتب بتلابيب نمطي الفلاش باك والفلاش فور ورد بطريقة مبهرة. كما أنها من نوعية الروايات التي تجعل القاريء يفكّر، خاصةً أن الأبطال الأربعة تجد أن الروابط تجمعهم عبر حكاياتهم المختلفة.لقد قال د. صلاح فضل عن الرواية أنّ هذه النماذج الأربعة يمثلون خلاصة مقطرة لتيارات الحياة الفاعلة في المجتمع المصري في العقود الأخيرة، وأرى ذلك صائب تماماً، وينطبق على العمل البديع بدّقة.

  • Michael
    2018-10-06 13:50

    اشتريت الرواية منذ أكثر من شهرين لكنني لم اتحمس لقراءتها الا بعد مشاهدة حلقة يسري فوده مع المؤلف لمناقشة روايته الأخيرة (باب الخروج).. جذب انتباهي الحديث عن الرواية و قررت قراءتها لكن بعد أن أن أجرب أولا غرفة العناية المركزة.. و كانت المفاجأة أنا أحب متابعة عز الدين شكري في التحليل السياسي و لكني تفاجأت به كأديب متمكن من أدواته..أسلوب الكاتب يجمع بين سلاسة علاء الاسواني دون الوصول للابتذال و اناقة يوسف زيدان دون الوصول للتعقيد..البعد عن طريقة السرد التقليدي و نسج الصورةالكاملة بمشاهد متفرقة غير مرتبة و برواية اشخاص مختلفة تم بحرفية عالية و في نفس الوقت كان الجانب الانساني للشخصيات حاضر بقوةالاديب عز الدين شكري اكتشاف رائع و هذه الرواية تستحق حظ أفضل من الشهرة

  • حسين مهران
    2018-09-26 16:25

    ربما هي رواية أقل من "باب الخروج" وإن حملت رؤية نقدية جيدة كعادة د. عز الدين، يمكن تلخيصها بالكامل في الجملة العبقرية: "الوسط مجرد مرحلة في طريق انتصار التطرف".أقتبس من الرواية فقرتين في غاية الجمال:"في أي حركة سياسية عقائدية يبدأ الأمر بسيطرة مجموعة من المعتدلين، وبعد ذلك يظهر جيل أكثر تطرفًا بكثير يدعو لاستخدام العنف بحجة فشل الأساليب السياسية في تحقيق أهداف الحركة، ويستخدم ذلك ايضًا لتقوية نفوذه داخل الحركة ككل، وغالبًا ما ترى القيادات التقليدية في نشأة هذا التيار فرصة لتخويف الحكومة من عواقب اضطهادهم هم المعتدلين، مع إحساس زائف بالثقة أنه لا يمكنهم أن يفقدوا سيطرتهم على الحركة، لكن الحقيقة أنهم يفقدون هذه السيطرة وأن من يحمل السلاح وينفذ الأوامر في هدوء وطاعة عمياء في البداية لا يلبث أن يشعر بقوته ويفرض نفوذه ورؤيته شيئًا فشيئًا حتى تنقلب الآية وتصبح القيادات المعتدلة مجرد واجهة لتطرف وإرهاب العنف الذي تمارسه القيادة الميدانية""عدت لأني من هنا، لأني لا أهتم بامتحان الثانوية العامة إلا هنا، ولا تهمني الأخبار المحلية إلا هنا، ولا يمس قلبي تغير معالم شارع أو مبنى أو بناء جسر أو حفر نفق إلا هنا، ولا أحلم إلا هنا، عدت لأني لا أستطيع في أي بلد آخر أن أرى الشارع الذي ذهبت فيه للمدرسة، أو المكان الذي قابلت فيه صديق العمر لأول مرة، أو أن أتذكر الفيلم العربي الذي شاهدته وأنا طفل، أو الأغنية التي استمعت إليها وأنا جالس على المقعد الخلفي لسيارتنا بين أبي وأمي وأنا في السادسة، عدت لأن هنا هو المكان الوحيد الذي سيفتقدني إن ذهبت، لأن هنا هو المكان الذي أشعر فيه أن لوجودي معنى، أني يجب عليّ أن أفعل شيئًا فيه وله كي يصير أفضل ولو قليلًا، أن لي فيه جمهور، عدت لأن هنا هو المكان الوحيد الذي لا يفترض أن أبرر فيه سبب وجودي، عدت لأني أشعر أن هذا المكان لي، أن مصر ملك شخصي لي".

  • نشوى
    2018-09-24 17:32

    رواية جميلة معقدة يصعب تلخيصها أكثر ماأعجبنى فيها حبكتها قرب شخصياتها وفى نفس الوقت تباعدهم الفكرى بين رئيس التحرير الصحفى الصغير الطموح فى بداياته الذى قد يلجأ للتصادم من أجل مبادئه وأفكاره ثم المتمرس الواعى لاحقا الذى يحتك بما يسمح به"البروتكشن" كما يسميه مصادر حمايته وحماية جريدتهوبين الدكتوره المتحررة ابنه العائلة الأرستقراطية فى بدايتها وبينها هى المحامية الحاصلة على الدكتوراه المدافعة عن شباب الجماعات الأصولية والتى فى أحيان كثيرة تتبنى العنف منهج لهاوالشخصية الثالثة ضابط الأمن الذى يعانى صراعا بين مهام وظيفته التى وبالتأكيد فى عصرنا تعتمد على اللاأخلاق كثيرا وبين نفسه الخيره وحيرته الطويلةوالمحامى الآخر الحاصل على الدكتوراه من السوربون والزميل القديم للدكتورة وحببيها لكن الأيام وقواعد المجتمع فرقت بينهم ليصبحوا فى النهاية خصومرواية استمتعت بقرائتها لروائى أول مرة أقرأ له وأعتقد انى سأقرأ له المزيد

  • Dawayr
    2018-09-22 11:40

    "اخترت أن أظل واقفًا وسط الخرائب، كشاهد، لا لأحد غير نفسي أو المستقبل. سأقول يوما ما، ربما عند مماتي، ربما الآن، تحت هذه الأنقاض، وفي هذه الأوراق، إني اخترت أن أعود لوطن تركني ومضي"الكاتب عز الدين شكري مع شخصياته الروائية الأربعة من تحت أنقاض مصر يرى الواقع القاتم المتفسخ لمجتمعها ورغم هذه الأنقاض وهذا التفسخ فإنه ما زال يرى الضوء من بين الشقوق وتصل الى مسامعه أصوات الأمل لكنه لا يدري كيف الوصول إليها ! ضابط المخابرات العاجز جنسيا ، الصحفي الشهير متعدد النزوات النسائية ، المحامية الإسلامية المتبنية لقضايا الحركات الاسلامية الأصولية ، والمحامي القبطي المتبني لجميع القضايا السياسية من قضايا الرأي والحريات . . . . تجد الشخصيات الأربعة أنفسها تحت أنقاض مبنى القنصلية المصري في السودان في أعقاب تفجير انتحاري ويروي كل منهم – خلال نقطة زمنية مطاطة غارقة في الذكريات - يروي كل منهم - بأسلوب الاسترجاع - في سرد منفصل طريقه من نقطة التحول الكُبرى في حياته وصولاً إلى هذا الحصار تحت الركام والأنقاض والجران الأسمنتية والتي رُغم قسوتها ما زالوا يستطيعون أن يميزوا ضوءاً يشق طريقه بين الأنقاض وكل ما في الأمر أنهم لا يعرفون كيف يشقون طريقهم إلى الخارج ! . . الوضع في حالة انهيار تام لكنهم لم يموتوا بعد !كم كان شكري عبقرياً في نسج خيوط كل شخصية باحكام رائع ليرسم تلك الصورة الملحمية لحياة كل منهم !فلكل شخصية من الشخصيات الأربعة نقطة تحول كُبرى تبدأ عندها السقوط والانزلاق وتفقد الأمل وفي خضم الصراعات الداخلية التي تجعلها تخون قناعاتها وتتنازل عن مبادئها التي تشبثت بها لا رغبة في الربح أو من أجل مصلحة شخصية ولكن محاولة لتغيير الوضع الراهن لمجتمع تسيطر عليه المصالح الخاصة والضيقة وتتصادم مع حقوقهم وآمالهم وطموحاتهم .فنقطة التحول عن الضابط أحمد كمال كانت نشوب الخلافات بين قادة الجيش المصري في حرب 73 والتي أدت الى انفتاح واتساع ثغرة الدفرسوار والتي منعت عن مصر فرصة استغلال المكاسب المبكرة لهزيمة اسرائيل .ويقول " كل ذلك أصبح غير ذي معنى. لم يعد يهمني. فقدت القدرة على الانفعال.. على الحزن وعلى الفرح سواء. انفجر قلبي داخلي ثم سكن الغبار وانتهى الامر."أما الصحفي أشرف فهمي- الصحفي الطموح الذي كان لا يألوا جهدا في التصادم من أجل مبادئه وأفكاره فكان انكساره بعد فقدانه لوظيفته كسكرتير للجريدة التي كان يعمل بها على إثر ضجة أثارتها مقالته المناهضة لاتفاقية السلام مع اسرائيل – كان انكساره بذلك نقطة تحول في حياته الشخصية ومسيرته المهنية وعلاقته مع الأجهزة الامنية التي تُمسك بذمام المُجتمع وكل خيوطه وتياراته الفاعلة حتى أصبح رئيس تحرير متمرساً واعياً لنفس الجريدة يحتك ويتصادم بما يسمح له " البروتكشن " وهو مصدر حمايته هو وجريدته لكنها بالتأكيد ليست حماية مجانية خيرية بل مبنية على أساس المصالح المشتركة بينهما .أما المحامية داليا الشناوي ابنه العائلة الأرستقراطية والمحامي القبطي نشأت غالب فكانت علاقتها العاطفية التي نمت بينهما في المرحلة الجامعية - ضد الجاذبية بين مسلمة ومسيحي . . ضد تقاليد المجتمع الدينية المسيحية والاسلامية التي ترفض مثل هذه العلاقات – كانت هذه العلاقة العاطفية بينهما هي الطريق الى نقطة التحول المحورية في حياة كل منهما . . . تعجز داليا عن اقناع نشأت ان يتحول إلى الاسلام . . . ويعجز حاجز المكان والبحر المتوسط – بعد سفر داليا الى فرنسا لاستكمال دراساتها العليا – يعجز عن وأد هذا الحب المتغلغل فيهما . . . وحين التقيا في فرنسا وقعت بينهم علاقة نتج عنها جنيناً أجهضته داليا دون علم نشأت ثم قطعت علاقتها به تماماً لتتزوج بعد فترة من طبيب مصري كان يدرس في فرنسا . . . . كان ذللك هو المنعطف الحيوي الخطير في حياة كل منهما . . والذي استخدمه الضابط أحمد كمال – ضابط المخابرات الذي يتولى ملف الجماعات الاسلامية الاصولية - استخدمه كورقة ضغط أمنية للسيطرة على المحامية داليا الشناوي بعد رفعت دعوى احتساب ضد الصحفي أشرف فهمي – بايعاز وضغط من الجماعة الاسلامية بسبب تمادي الصحفي في انتقاد للفكر الاسلامي الاصولي - والتي كسبتها أمام نشأت غالب المحامي الموكل من الصحفي . . فداليا الشناوي بالاضافة الى أنها كانت تتبنى قضايا التيار الاسلامي الأصولي وتدافع عن شبابها فكانت عضوا في جماعتها رُغم أنها امرأة ورُغم ما تُلاقيه من سخرية واضطهاد من قيادات هذا التيار المتشددة !وتتشابك العلاقات وتتداخل الدوائر فيما بين الشخصيات الاربعة في حبكة روائية شيقة تجذبك لمتابعة القراءة واستمتاع رُغم تكرار بعض مشاهد الرواية بنفس الصياغة اللفظية وأحيانا من منظرو ورؤية شخصية أخرى ويصبح أمام القارئ أربع تفسيرات لما آل إليه الواقع الفوضوي من أربع وجهات نظر مختلفة وتنم الحبكة الدرامية للرواية عن معرفة وثيقة بالسياسة والاعلام والسلك الدبلوماسي في مصر من كاتب ودبلوماسي مصري واستاذ العلوم السياسية بالجامعة الأمريكيةالنسيج الدرامي لرواية شكري تضع القارئ في موقف تعاطف – أحياناً – مع كل شخصية لكنها لا تبرئهم تماماً بل تظهرهم مسئولون ولو جزئياً عن سقوطهم فكلهم – على إختلاف اتجاهاتهم السياسية واختلاف مصالحهم – كلهم مسئولون عن الانفجار .يقول شكري " اذا نظرنا الى مشهد الانفجار... كل واحد منهم ساهم. المرأة حملت معلومات (لمنفذ الهجوم) ، الصحفي كانت لديه صورة للرجل ، ضابط الامن كانت لديه معلومات مسبقة والمحامي كان صديقا لكل هؤلاء الناس .. انهم ضحايا لهذا الانهيار لكنهم ايضا مسؤولون عنه"و يطرح شكري عدة أسئلة : تساءل، كيف انهارت الأمور في مصر إلي هذه الدرجة؟ كيف ضربت الفوضى والإهمال والتسيب وانحدار الكفاءة كل شيء هكذا وبهذه السرعة؟ من الرقابة على الغذاء إلي الفشل في الطب، وتلوث الهواء، والإشعاع في الأغذية، والاستبداد السياسي، والتمييز الديني، التعذيب، وسيطرة الأمن على الجامعة وبقية مؤسسات المجتمع والدولة، وسيطرة التخلف على عقول الطلبة، والنخبة، والإرهاب الفكري، وتدهور مستوي الثقافة، وانتشار الهبل في الصحف والراديو والتلفزيون، وانهيار المرافق العامة، وانحطاط المهنية في سائر المهن من السباكة إلي التدريس بالجامعة.. كيف حدث كل ذلك وبهذه السرعة؟ فلا يجد الكاتب أي إجابة على هذه التساؤلات . . الى جانب تساؤله الملح على لسان شخصياته الأربعة . . " نرى الضوء من بين الركام وبامكاننا أن نسمع صوت الأمل . . ولكن كيف الطريق كيف ! "الرواية تزدحم بالأحداث المتشابكة والمتداخلة وتعتمد على اسلوب الاسترجاع في رواية المواقف والمشاعر الغنية . . مشاعر الحنين الى وطن قال عنه نشأت غالب " هو المكان الوحيد الذي لا يفترض أن أبرر فيه سبب وجودي. لأني أشعر بأن هذا المكان لي " . . مشاعر الحب الذي سبح عكس التيار وحلق ضد الجاذبية .. لم تخلو الرواية أيضاَ من مشاعر السخرية . . سخرية من مفارقات المجتمع التي لا تستوقفنا . . سخرية من متناقضات أنفسنا فهي كما قال فاروق شوشة " شهادة على العصر " ومزدحمة بتفاصيل تجعل منها كابوساً يبتلع القارئ ولا يستطيع أن يُفلت منه .يقول فاروق شوشة عن الرواية "ما تزدحم به الرواية من أحداث ووقائع وتداخل فى الأزمنة والاعتماد على أسلوب الاسترجاع فى رواية المواقف والمشاعر، يجعل منها شهادة على العصر، كاشفة ومعبرة، ومزدحمة بتفاصيل تجعل منها كابوساً لا يكاد يفلت القارئ منه.... والحبيس الذى جعله الانفجار يقبع تحت الأنقاض، وكأنه اللحن الأساسى الذى يتردد فى الرواية بطولها، يطل بين فصولها وفى ثنايا صفحاتها ليذكر فى كل لحظة بالانفجارات والخرائب والغرفة التى صارت بلا مخارج ولا مداخل كزنزانة محكمة الإغلاق، وهو فى انتظار عمال إنقاذ لا يصلون أبداً، ولن يصلوا....اللغة التى يكتب بها عز الدين شكرى لغة بسيطة ومباشرة لكنها عميقة، وكثيرا ما تكون غاضبة وواخزة، عارية من زيف البلاغة المصطنعة، وفتنة الزخرف الكاذب، لأنها تسعى إلى هدف واضح من أقرب سبيل، والوعى الذى تكشف عنه وعى عميق، لكنه لا يمنح نفسه بسهولة، لأن طبيعة القص تقتضى بعض التحوط، وتتطلب من القارئ أن ينشط فى متابعة المعالجة الجدلية، وعدم التسرع فى إصدار الأحكام، والتعاطف – فى ختام الأمر – مع الجميعيقول عز الدين شكري في ختام روايته: اخترت أن أظل هنا، وإن كنت غير فاعل، وإن كنت هامشيا، اخترت أن أظل واقفا وسط الخرائب، كشاهد، لا لأحد غير نفسي أو المستقبل،.سأقول يوما ما، ربما عند مماتي، ربما الآن، تحت هذه الأنقاض، وفي هذه الأوراق، إني اخترت أن أعود لوطن تركني ومضي، واخترت أن أظل فيه واقفا كقصر من قصور الحلمية القديمة، مهجورا وبلا فائدة، سوي أن يطل بشموخه علي واقع تدهور وتداعي، ليذكر أحد العابرين ـ ربما ـ بما كان، وبما يمكن أن يكون، ولأن القصر لن يكون أحد قصور الحلمية إن نقل الي فرنسا، لن يكون نفسه دون حياة الحلمية التي انقضت ـ مثلما أصبح واضحا لي الآن ـ دون رجعة ويا له من اختيار مر لمن رأي كل شيء من البداية وأوجعته عيناه مما رأي! ."ربما أغريتكم - عن غير قصد - إلى قراءة الرواية . . لكن دعوني أحذركم أيضا فالرواية مترامية الأطراف غنية االتفاصيل كثيرة الأحداث التي تم سردها بطريقة استرجاع الذكريات بدون ترتيب أو تسلسل زمني . . رواية مرهقة لكنه ارهاق لذيذ وممتع . . رواية تتطلب من القارئ مجهود جبار في الالمام بجميع أطرافها الزمنية وملابسات أحداثها وفي استدعاء التفاصيل والأحداث من الذاكرة قصيرة المدى لاعادة تشكيل العُقد الصغيرة المكونة لنسيج الرواية المتجدد والمتغير بتغير وجهة النظر وموضع الرصد للحدث من خلال كل شخصية على حدى .عنوان الرواية - غرفة العناية المركزة - يعبر عن وضع مصر الصحي المتوعك والمنهار في غرفة العناية المركزة الذي تسرد اسباب انزلاقها وسقوطها من خلال اربع وجهات نظر مختلفة باختلاف مواضع أقدام وارتفاع كل كل شخصية عن سطح أرض الواقع . . ذلك الاختلاف الذي عبر عنه غلاف الرواية في صورة وافية ورائعة وناعمة جداً . الرواية نشرتها دار شرقيات في عام 2008 وسُرعان ما التقطتها دار الشروق بعد الثورة في 2011 وبالتأكيد كان ذلك إدراكاً منها لما تمثله الرواية من نبع تاريخي متجدد موثق للأوضاع السياسية والاجتماعية لعصر ما قبل ثورة يناير .ما أن تُرح غلاف الرواية حتى يُلاحقك ذلك الشعور الفزِع الذي ينتاب من يصحو في الظلام على إثر كابوس . . . . وما أن تنتهِ منها حتى تُدرك أن عز الدين شكري فشير روائي متفرد بلغته وأفكاره أثرى الرواية المصرية المعاصرة كما أسس لمدرسة جديدة في فن الرواية السياسية .

  • Radwa
    2018-09-29 11:35

    رواية رائعة رائعة رائعة !!الراجل ده رائع رائع رائعرواية من 4 وجهات نظر مختلفة و كلهم كانوا فى حادث انهيار واحد و كلهم حياتهم مرتبطةببعضها البعض بطريقة ما .. و كلهم شخصيات مختلفة عن بعض تماماالرواية و الأسلوب رائع .. فيها رومانسية .. و سياسة ممتازة .. و ربط بالواقعو فيها من كل مشاكل المجتمع .. مشكلة الحجاب و الطلاق .. التعاون مع الأخوان و الارهابالتناقض بين الشخصيات و بين الشخصية نفسها قبل و بعد أحداث معينة! ..و كل حاجة حلووة !!تسلم إيدك بجد

  • Fatema Hassan , bahrain
    2018-10-18 16:28

    أول قراءة لي مع عز الدين شكري فشير وكانت تجربة رائعة صدقًا ..أقصى ما يتأمل المرء وجوده في غرفة العناية المركزة المكتنزة بالتأويلات هو أقوى / محاولة أخيرة و صادقة لصون الذاكرة / حين يشفق عليك الموت و لا يدكّ أنفاسك يفوته حقًا أنك نشط تماماً في تلك اللحظة تستميت في محاولة للشفاء .. تستنجد بماضيك بعزيمة لم تشهد لها ندّ طيلة حياتك .. في غرفة العناية المركزة حين يشارف رصيدك من التأوهات على النفاذ تستحضر روحكمسحًا ضوئيًا لتلك الأفكار المتطايرة كالشرر لتقدح لك فرصة أخيرة و ضئيلة من وجيز فضلات الفرص المتناقصة تدريجيًا أمامك حدّ التلاشي .. يفعّل المرء منا في تلك الغرفة اتصالاته مع حصون آماله اللامرئية و مغذيات فكره ليستمد منها الشجاعة تلك الحركة البندولية التي تقيك شر القنوط من الحياة !..تبيضّ شفاهنا عطشاً للوطن ونحن نتأرجح بين فكيّ الموت ، و نعود لأنه يعتبرنا أمنه و أمانه كما هو بالنسبة لنا أمننا و أماننا .. من حضن كل غربة سنجده ينبثق و يلوح لنا بأن نعود .. فكيف نخذله ؟" رأيت كل شئ من البداية , أنا الشاهد الذي شاف كل حاجة و لكن أحداً لم ينتبه لي و لم يطلب شهادتي و لم يسألني ,و الذي سألني لم يسمع إجابتي ,و الذي سمعني لم يفهمني ,و الذي فهمني لم يصدقني ,و الذي صدّقني تركني و ترك البلد كلها و هاجر...... رأيت كل شئ من البداية ... رأيت كل شئ من البداية ! "رئيس التحرير أشرف فهمي من هذه النجّوى المصرية و هذا المونولج الداخلي يقودنا فشير لحدث تفجير القنصلية المصرية في السودان في أثناء انعقاد مؤتمر " الأمم المتحدة و حقوق الإنسان في العالم العربي " ، ومن تحت أنقاض هذا الحدث تتشعب الأحداث وتتوزع على الشخصيات القابعة بصبر و قوة وأمل تحت الأنقاض ( ضابط المخابرات السابق / العميد حالياً أحمد بيه كمال و الصحفي و رئيس التحرير أشرف فهمي و عضو نقابة المحامين د داليا الشناوي و المحامي نشأل غالب ) و رغم إختلاف مهنهم و خلفيتهم الفكرية و إنتماءاتهم السياسية إلا إننا نجدهم كشبكة متداخلة غير مفهومة في إشارة صارخة من فشير لصراعات تشرخ الوطن و بالمقابل لذلك علاقات ومؤمرات من تحت الطاولة و مصالح و فساد على أصعدة مختلفة .حبكة الرواية لا شك أعقد من مجرد شخصيات مصرية تسترجع حيواتها تحت الأنقاض ؟ مالذي جمع تلك الشخصيات التي تعرف بعضها وتجمعها مصالح و عداوات وصداقات جميعاً تحت أنقاض القنصلية المصرية في السودان .. بالتأكيد ليس فقط المؤتمر !تبدأ الرواية ب حكاية ( المصدر ) وقد أخفى فشير هويته خوف من تفنن القراء و فتاويهم و تحميله كجهة خارجية مسؤولية التفجير ، المصدر أمريكي الجنسية مصري الأصل عانى ماعاناه في وطنه فما وجد سوى الهجرة نصير على مآسيه ، يكتشف بالمصادفة وجود ( أمانة ) بحوزة ولده المنتمي مؤخرًا لجماعة إسلامية متطرفة و رغبة منه لحماية ولده يقوم هو بتسليم الأمانة قادمة من أمريكا لشيخ جامع في الخرطوم ، يلتقي المصدر بالمحامي نشأت غالب لخطورة المعلومات التي لديه و يبعثه نشأت للعميد أحمد كمال ويفصح المصدر بطبيعة المعلومات و وشك حدوث هذا العمل الإرهابي للعميد محددًا مسؤوليته بتسليم الأمانة فقط ، هذا العمل الإرهابي يستهدف تصفية رئيس التحرير أشرف فهمي وهو متوجهة لحضور المؤتمر رغم أنه يرى القاتل بأم عينه إلا أن رجال الأمن لا يصدقونه لأن القاتل الباكستاني سليمان أحمد لدرأ الشبهة عنه يتوجه لمنتصف صالة الإنتظار / لإقامة الصلاة !/ويبقى رئيس التحرير أشرف فهمي يستجدي إقناع رجال الأمن لمنع وقوع المصيبة ولكن لا جدوى .د داليا الشناوي محامية ومنتمية للجماعات الإسلامية الأصولية من تحت الأنقاض بدورها تستعرض عالمها الشخصي و تكليفها من قبل الجماعة بتسليم المظروف للباكستاني سليمان أحمد لتنفيذ أمر الإغتيال و تسترجع حربها مع رئيس التحرير و كيف كسبت الدعوة التي رفعتها ضده تتهمه فيها بالردة ، في صراع داليا الشناوي و أشرف فهمي وأحمد كمال المحشورين بين الإنقاض نستبصر رؤية فشير للصراعات بين الإسلام بجميع أطيافه وتوجهاته ولكن صراع نشأت المدفون في غرفة تحت الإنقاض شاهد على نوع مختلف من الصراع الذي تأججه الأطراف الخارجية وهو الصراع الإسلامي المسيحي ، حزمة من الحطب يصفّها فشير ليشعل النار على شكل حبكة روائية .هذا النوع من الكتابة بتشخيصها الواقعي يستحق أكثر من مراجعة ، فلو عدت لوجدت أكثر من زوايا أربع لأبصر منها بصيص النور و أكثر من أربع شخصيات عالقة في أنقاض الغربة بحاجة لنعيدها للوطن .. وطبعاً لن نعيدها قبل أن نسمع إعترافها .. الاعتراف شفاء ..و طبعاً الاعتراف بقلم فشير / سيد الأدلة / !..

  • Ayat Mahmoud
    2018-10-05 18:26

    تقييمي ثلاث نجمات و نصفهي حقا رواية كابوسية .. حتى بعد الثورة مازلنا نعيش نفس الكابوس!و من وجهة نظري الواقعية التي يعتبرها الكثيرون متشائمة، أظن اننا سنظل نعيش هذا الكابوس طويلاًفي هذا البلد لا يمكنك أن تتأكد 100% إن كنت على حق أم لا .. اللون الرمادي يغشى كل شيء .. بدءا من الجو و حتى القيم .. في هذا البلد يصعب على الحق ان يكون حقا خالصاً .. و على الخير ان يكون خيراً خالصاً .. و يكاد لا يكون للجمال مكان.و إن حدثت المعجزة بشكل ما، أو اصطفاك الله لتدرك حق اليقين انك فعلا على حق و ان ما تؤمن به و تفعله و تدعو إليه لا يغشاه اللون الرمادي.. لن يُسمح لك بذلك! لن تُترك لحالك لتعتقد في الحق و لا الخير ولا الجمال الذي تيقنت منه! ستتكرر المحاولات لإفقادك الثقة بيقينك ذاك! ليس فقط من أشخاص أو جهات بعينها .. و لكن من مجريات الأمور من حولك .. من استسلام و تسليم البشر من حولك بكل ما هو خاطيء و مجرم و قبيح و إعتبار كل هذا من السملمات الطبيعية .. و ستقف وحدك .. مستوحدا و وحيدا، منبوذا تهيم على وجهك ما بين هذا و هؤلاء، مشوشاً و لو لحين!في هذا البلد إبتلاء عظيم .. و هذا البلد في إبتلاء عظيم .. بساكنيه و حاكميه و محبيه و كارهيه و المنتفعين به و الهاربين منه .. لشد ما يكون إبتلائك يا بلدي بنا و لشد ما يكون إبتلائنا بك!شخصياً، أحب تلك الكتابات التي تؤيد نظرتي الواقعية/المتشائمة و التي تجعلني أشعر أني "لست وحدي" على الأقل .. و أني لم أصاب كلياً بالبارانويا على الأقل .. او على أقل تقدير لست مصابة بها وحدي!لم تعجبني اللغة على الإطلاق! برغم من وضوح قدرة الكاتب على استخدام تراكيب لغوية جميلة و محنكة و تدل على قدرة لغوية ليست بالهينة .. إلا أن نزوعه لإستخدام ألفاظ عامية هكذا فجأة في وسط جملة مكتوبة بالفصحى، جعلني أشعر و كأني أقرأ لهاوٍ مثلا! كما إن هذا الإقحام للألفاظ العامية صبغ لغة الرواية بصبغة ركيكة أهدرت حق طريقة السرد الإحترافية و التنقل بين الماضي و الحاضر بهذه الرشاقة و بدون أن تضيع أنت بين الإثنين او تشعر انك فقدت المتابعة .. هذا بالإضافة لتنوع الشخصيات و إختلاف مواقفها تماما عن بعضها، فقد تم بناء خلفياتها الثقافية و الإجتماعية و النفسية أيضاً بمنتهى الرشاقة و الخفة و دون كثير من التفاصيل الغير ضرورية .. جاءت اللغة لتمحو آثار تلك الحنكة و الإحترافية العالية بصبغة ركيكة تصلح أكثر للهواة .. أو على الأقل قد تغتفر بسهولة للهواة.بالتأكيد، إن شاء الله، لن يكون هذا عملي الأخير لـ د.عز الدين شكري فشير.. غالبا ما سأقتني بقية كتاباته قريباً لأقرأها .. فانا لم أشعر بالملل ولا النعاس أثناء قرائتي لهذه الرواية و استمتعت بها بالرغم من فداحة ما فعلته بها اللغة.نصيحتي، إن كنت من المتفائلين، لا تقرأ هذه الرواية .. فستشعر معها أنها تلفيق

  • Sara Nasr
    2018-09-19 10:48

    رواية دون التوقعات .. لم ترق لي.. والفصل الأخير أطاح بكل التوقعات .. في حديث ”نشأت” في الفصل الأخير عن التفجيرات التي يقوم بها من سماهم ”بالجماعات الأصولية " و وضعها في مقارنة ع العمليات التي تقوم بها فصائل مقاومة في إسرائيل !! إضافة إلى حديثه اللامنطقي عن الحركات الإسلامية وتطوراتها لاستخدام العنف في تفسير رأيته طفوليا ساذجا !! هذه النجمة "اليتيمة" التي تستحقها الرواية.. ترجع لبراعة الكاتب في تجسيد٤ نماذج بشرية- بتفاصيلها- في المجتمع مصري.. القدرة على رسم صورة الضابط المخابراتي ..والصحفي .. والمحامية .. ونشأت (المسيحي) .. بهذا القرب وهذه الواقعية البائسة التي تعاني منها مصر

  • محمد
    2018-10-10 17:28

    واحد من أفضل الروايات العربية في العقد اللي فات، حاجة عظيمة فعلاً

  • Esraa Adel
    2018-09-28 14:22

    بدأ فشير روايته ببداية موفقة .. مثيرة للانتباه ، واسلوب بسيط ممتع ليستمر هذا الشعور بالمتعة يرافقني في كل شخصية تطل على القارئ بنفسها بعد ان تعرف عنها بعض المعلومات من على لسان شخصية تسبقها ، وبمهارته القصصية يسرد حياة اربع شخصيات يعدون رموز لبعض فئات المجتمع ، اجتمعوا سويا في مبنى القنصلية بالخرطوم الذي تعرض لانفجارولكني وجدت نفسي هاهنا في الجزء الخاص بالعميد احمد كمال اصاب بالالتباس فكنت عرفت انه حين فتح باب مكتبه حدث الانفجار و اقتنعت بهذا و اكد صحة كلامه باقي الشخصيات وحين كان يروي احمد كمال ذكر الانفجار مرتين غير هذه مما اضطرني لاعادة قراءة هذا الجزء علني أعثر على معلومة تنقصني ولم ادرك ما قصد بالضبطقدم لنا فشير الاحداث الهامة و المعلومات الخاصة بها قطرة قطرة وعلى مهل فمثلا على لسان احمد كمال راينا المظروف الاصفر الخاص بداليا الشناوي لنعرف محتواه منها هي و تطفو الحقائق اكثر بعد ذلك من لسان نشأت غالب رأى جميع الشخصيات في الرواية ضوء عربات الإسعاف و انتظروا فرق الانقاذ في القريب ثم اختفت الاصوات و الاضواء ولم يحدث شئ البتة ، ربما ذاك الضوء هو الامل القابع في قلوبهم فيأتي و يختفي رواية ممتعة ومشوقة اوضحت كون فشير حكاء جيد و ان كنت لا ادرك كل التفاصيل السياسية ولكن في المجمل هي رواية جميلة

  • ياسمين ثابت
    2018-09-27 17:40

    في غرفة العناية المركزة يغيب المرء ويصير وحيدا مع افكاره وصراعاته وذكرياتهفي غرفة العناية المركزة قد يبدو لك الشخص هادئاً صامتاً لكنك لا تعلم حجم الصخب الذي يمكن ان يعصف بداخلهفي غرفة العناية المركزة إقرأ واستمع للصوت الداخلي لمجموعة نادرة من الشخصيات الحقيقية جدا والمتناولة بحرفية شديدةاعتقد اني ذهلت حين علمت ان غرفة العناية المركزة كتبت قبل عناق عند جسر بروكلين...فلقد شعرت بالعكس....لان طريقة سرد الرواية واحدة كل فصل البطل يتحدث عن نفسه في حياة وذكريات واحداث تتقاطع مع شخصيات الفصول الاخرىلكن المستوى في غرفة العناية المركزة مستوى راقي جدا ودقيق جدا وحقيقي جدا وشائك جدا في التناول...وهذا مالم احسه ابدا في عناق عند جسر بروكلين أحسست انها تجربة غير مكتملة وغير ناضجة (بالاضافة لنهايتها المستفزة)حسنا إن اردت ان اتحدث عن هذه الرواية فلابد ان تكون اول نقطة اتناولها هي أنها اكثر رواية شعرت اني تعلمت منها....اكثر رواية شعرت أنها أدبيا عبقرية.... أنها قوية جدا في تناولها وفي حبكتها وفي دقة كل سطر في مكانهتصوير الشخصيات بهذه الطريقة التي جعلتك تتوه عن شخص الكاتب فيهم تجعلك تؤمن بعبقرية الكاتب...لم استغرب انها رشحت للبوكر ولكني استغربت انها لم تفز....فهي تقنيا وادبيا تعتبر من اقوى الروايات التي قرأتها والتي تعلمت منها تصوير الاحداث السياسية وتصوير بعض الامور في المجتمع من خلال الشخصيات كان موفق جدا ومحبوك جدا بدون اي نوع من انواع الاقحام واظن اننا جميعا ونحن نقرأ نشعر أن التاريخ يتكرر بشكل مرعب وأن انهيار المجتمع الذي احس به ابطال الرواية وراعهم لا يساوي شئ أمام انهيار المجتمع في الوقت الحاليأربع شخصيات شائكة...الرواية مقسمة لاربع اجزاء...في كل جزء يتحدث البطل على انفراد مع نفسه ويستفيض حتى تتشبع به وتتعاطف معه ثم يختطفه الكاتب منك ويلقي بك إلى شخص آخر فتجد نفسك متورط عاطفيا مع الاخر وهكذااول شخصية هي شخصية ضابط المخابرات...تصوير جديد لهذه الشخصيات واعترف انه اقل الشخصيات التي تعاطفت معها منهم جميعا....ولكن الكاتب نجح في اخراج ولو نقطة تعاطف مني...كنت اتمنى ان اسمع منه في نهاية الروايةثاني شخصية الصحفي الشهير والذي ظهر في الفصل الاول على انه شخصية وصولية لا مبادئ لها....لتفاجئ وأنت تدخل في نفسه انه شخصية مختلفة تماما عما كنت تظنه وهي عبقرية الكاتب...ولقد تعاطفت معه كثيرا خصوصا في جملة لو تركوني لمت وحدي....اعجبني وصفه لكواليس الاعلام والصحافة ابهرني بكم التفاصيل المذكورة في سطور قليلة....كان تصوير هذه الشخصية هو الاروع في الرواية كلها والاكثر حنكةثالث شخصية هي أقل شخصيات العمل كاملة في حبكتها وفي تناولها كانت اضعف فصل فيهم...وهي المحامية المنتمية لجماعة الاخوان المسلمون....هذا الفصل كان متوقع جدا ونمطي جدا وفاشل جدا....خصوصا نفس التيمة المستعملة في كل الكتب عن الاخوان المسلمين (لما خلاص زهقت منها وبقت بتفصلني من اي رواية ومن اي كاتب) فاعترف ان الفصل ده هو افشل فصل في الرواية في تصويره للشخصية وفي تناوله لحياتها وفي حبكة حياتها نفسها وفي الجزء السياسي ايضا لم يكن مبتكرا لم يذكر جديد.رابع شخصية هي شخصية نشأت المحامي المسيحي....في البداية لم احبه قط وإن ذكر تفاصيل كثيرة ادهشتني....لكن عجبني قصة حبه مع المحامية من وجهة نظره هو (حيث كانت مملة جدا من وجهة نظرها) اعجبتني طريقة حديثه عن مشاعره...هناك صفحات دمعت فيها في وصفه لتفاصيل حبه مع المحامية....ايضا مع تلك الفتاة االكيبية احببت جدا القصة بينه وبينها ووجدتها شديدة الواقعية...لكني لم احب تناول الكاتب لفكرة حب المسلمة والمسيحي جاء مفتعل جدا ومتوقع ومالوش لزمة خالص...بس ماعلينا عشان الابطال يترابطوا....الرواية مشوقة جدا صغيرة جدا ومركزة (مش عناية مركزة :D) لكن يعيبها كما قلت الجزء الثالث ويعيبها النهاية....لا ادري ما مشكلة عز الدين شكري فشير في نهاياته....كنت اريد ان اعيش اكثر مع الشخصيات وكنت اتمنى ان اعرف ماذا سيحدث لهم وإن كانوا سيلتقون ام لا....لم اشعر انها نهاية مفتوحة...بل شعرت انها غير مكتملة....ملحوظة تقييمي للرواية مقارنة بشخص عز الدين شكري فشير واعماله ومستواه....وهذه طريقتي في تقييم الكتب....فلو قارنت مستواه بكثير من الكتب الاخرى لاعطيته خمس نجوم دون شك....لكني اقارن الكاتب دائما بنفسه وباعماله الاخرى وبمستواه...ولاني اعرف انه كاتب فوق المحترف...فان توقعاتي وتقييمي لاعماله يختلف عن تقييمي لكاتب شاب او مبتدئ....لذلك فتقييمي للكتاب ثلاث نجوم ونصف

  • Rana
    2018-10-18 12:38

    تقييمي لها يتأرجح بين ثلاث نجمات أو أربع، ربما ثلاث ونصف.هذه رواية جيدة جدًا، مذاقها مختلف.. كانت توقعاتي أقل مما وجدتها عليه. وأنهيتها سريعًا. كل الشخصيات على حق، لا يمكنك أن تلوم أيًا منها.. كلهم لهم حساباتهم ومبرراتهم العميقةو الخلفيات الواضحة-دون خطابية زاعقة- التي تجعلهم ما هم عليه، رجل المخابرات.. الصحفي النفعي.. الناشطة الإسلامية.. المحامي المسيحي. مما يقرّب الرواية لرمادية الحياة التي لا تعترف بالمبدأ الساذج (الطيب/الشرير)هذه الشخصيات في يد كاتب آخر كانت ستحوّل الرواية إلى موضوع إنشائي سطحي وقصيدة هجاء للوطن والناس. و"غرفة العناية المركزة" أبعد ما تكون عن ذلك.لم أشعر بالملل، أحببت التقاط التفاصيل على مدار الرواية لأكوّن حكاية كاملة، وكأن الكاتب أراد إشعار قارئه أنه ذكي فتركنا لبناء الحكاية من وجهات نظر الشخصيات دون مباشرة السرد.حتى في الأجزاء التي تتحدث فيها الشخصيات بشكل مباشر لم يبد ذلك قادمًا من خارجها، بل منها.أراد الكاتب التأريخ لمصر في عشرين سنة أو أكثر فاختار منظورًا من الداخل، لا طريقة السرد المتعالية الناقمة على كل شيء. فشعرت بالتواصل مع أبطاله و بإمكانية وجودهم في الحياة واقعيًا.ظل شيء واحد غامضًا.. اختار الكاتب منتصف التسعينات لانفجار بداية الرواية (أو هو في الواقع نهايتها) وفي سياق مثل هذا يسهل استنتاج ماذا يقصد ب"الجماعات الأصولية" لكنه في أجزاء ليست قليلة يشتت هذا الظن إلى اتجاه آخر، يشبه كثيرًا الخطأ الذي يقع فيه كل الكتّاب باعتبار كل التيارات التي تسمى "إسلامية" أصولية.تقول داليا الشناوي:".. حتى زملاء العمل والنضال والناشطين-بالذات الناشطين- ينظرون إليك وتكاد ترين التساؤل عن صحتك العقلية في رؤوسهم. ولم أعد أعرف أيهم أكثر خطرًا: أناس منحلون بلا قيد يلمهم ولا قيّم تردعهم مثل أشرف فهمي، أم (إخوة) يقودهم الجهل وشيق الأفق مثل سلمان أحمد؟ يغرقك الإخوة الجاهلون في آيات للقرآن اقتطعت من سياقها اقتطاعا. لاهم قرأوا تفسيراتها ولا يعلمون فيم أنزلت. ولكن زين لهم خوفهم من النساء ورغبتهم في إخضاعهم أن يستخدموا لفظها، وأحيانا مجرد أجزاء منها. ويغرقك الجاهليون الذين يودون اتباع غرائزهم دون رادع في مصطلحات التحرر الكبيرة التي تؤلّه المخلوق وتمجد أخطاءه بدلا من تقويمها. وكيف نقومها إذا لم يكن هناك قاعدة نحتكم إليها؟"نقطة أخيرة: الرواية بها بعض الأخطاء اللغوية.

  • Hager
    2018-10-11 16:48

    كعادة عز الدين شكرى كتاب ممتلئ لاخره بالاحداث والتفاصيل .. حبكه روائيه لا يقدر عليها الا عز الدين .. وبعد عناق عند جسر بروكلين وباب الخروج لم يختلف رأيى .. روايه ممتعه لاقصى درجه .. ابعد مايكون عن الرتابه .. تمتلئ بتلك التفاصيل التى تشدك الى عالم مغلق بالنسبه لك .. عالم اقتحمته فى روايه باب الخروج وتعود لتقتحمه مره اخرى من خلال اربع شخصيات تمثل اربع فئات فى مجتمعنا .. يسرد الكاتب تفاصيل حياة كل شخصيه من خلال العالم الذى يعيش فيه .. شخصية رجل المخابرات والصحفى والمحاميه المدافعه عن الجماعات الاصوليه وذلك المحامى المسيحى المدافع عن حقوق الانسان .. ولاتخلو تلك الروايه كغيرها من تلك اللمسه الرومانسيه الغير مبتذله كروايات اليوم المنتشره الان .. عز الدين روائى يحترم عقلية القارئ فهو ياخذه فى رحله يطرق فيها تلك الابواب المغلقه لذلك المواطن العادى .. فيعطيه نظره عن مايجرى خلف الكواليس .. فى تلك الروايه يفتح لك اربع ابواب ويدعوك للدخول الى عالم اخر لا تعلم عنه شئ وتبحث فيه اكثر .. حقا روايه اقل مايقال عنها انها رائعه .. وبالرغم من تلك النهايه المفتوحه وعلى غير العاده اجدنى مكتفيه بذلك الحد . الرساله وصلت ^_^

  • محمد ذهني
    2018-09-26 12:34

    تعجبني روايات تعدد الأصوات أحياناً(ميرامار- أفراح القبة- يوم قتل الزعيم- تلك الأيام) لكن ليس هذه المرة. هذه الرواية تسير بالعكس. الحكاية الأولى شيقة. الثانية ليست تكملة للأولى ولا استكمالاً للحدث الزمني بل هي حكاية أخرى مشتبكة معها. في الثالثة فقدت حماسي و في الرابعة صرت أصبر نفسي. كل حكاية منهم جيدة لكن مع بعضهم لا يصنعون رواية جيدة. عز الدين شكري كاتب محترم مثقف. الرواية رغم بعض الجماليات لم تظهره كأديب أكثر منه مثقف و سياسي. الثقافة سم للأدب أحياناً.يحسب للكاتب أنني اهتممت بإنهاء الرواية بسرعة حتى ولو لم تترك أثراً في نفسي. ولم أفهم بأي حال معنى الفقرات المكررة التي ظننتها خطأ مطبعياً في البداية لم يضف شيئاً للعمل بل بالعكس.سأقرأ للكاتب ثانية و أمنح نفسي فرصة معه فهو يستحق

  • Shaimaa Ali
    2018-09-27 12:51

    قرأتها بعد "عناق على جسر بروكلين" ، وتتخذ نفس خاصية السرد .. ألا وهى الحديث عن نفس القصة من وجهة نظر بعض الأبطال .. الموضوع هنا مختلف قليلاً فلم يتحدث عن الهجرة .. ولكن عن وقائع الحياة المعاصرة فى مصر منذ السبعيات حيث ارتبطت معظم الشخصيات بعلاقة صداقة جامعية وحتى تخرجوا وعملوا وكيف اختلفت حيواتهم وشخصياتهم ..أسلوب د. عز الدين جميل على الرغم من تكراره فى هذه الرواية أيضاً ..

  • Sara A.
    2018-10-04 10:37

    أول ريفيو أكتبه...... طويل شوية أديني قلت أهو في البداية أسلوب الكاتب ممتع و شيق و يصف أحاسيس الأبطال بطريقة مختلفة و أخاذة لم أقرأها من قبل. جميع أبطال الرواية مجتمعون في مكان واحد،هو قنصليتنا في مدينة الخرطوم ، و فجأة حدث انفجار و تهدم المبنی فوق من فيه. يقولون عندما يقترب إنسان ما من الموت الوشيك يمر أمام عينيه شريط حياته كله ، و يتذكر جميع الأحداث السعيدة و الحزينة ،والتي كان لها أكبر الأثر علی نفسيته . يتأمل فيها و لا يدري سببا لذلك.....أهو شعوره بالندم؟!!أم أمنيته بأن يعود الزمن للوراء؟!! هل يريد أن يغير في هذه الأحداث؟!!و لكن إذا لم نمر بالأوقات الصعبة في حياتنا و التي تجبرنا علی الاختيار الصعب ، هل كنا سنصبح ما عليه اليوم؟!!بالتأكيد لا ، و لذلك لا أندم مطلقا علی أي اختيار أقدمت عليه و إن كان خاطئا ؛ﻷنه أوصلني لهذه اللحظة ، و أنا راضية بذلك. نبدأ بالفصل الأول.....يتحدث عن ضابط المخابرات أحمد كمال ، ، و الذي شارك في حرب أكتوبر التي كان لها أكبر أثر في حياته، و إصابته النفسية التي لم تمكنه من الاستمرار مع زوجته.....أحببت هذه الشخصية فبالرغم من كونه جزء من الجهاز الأمني المعروف بجبروت من يعملون به ، إلا أنه كان مختلف عنهم ، و إن كان قد لجأ لذلك الجبروت ، لكن الظروف اضطرته لذلك .... أو هكذا أحاول أن أقنع نفسي. الفصل الثاني......يتحدث عن الكاتب و الصحفي المعروف أشرف فهمي، و من خلال تتبع أحداث حياته نكتشف كيف تسير الأمور خلف كل ما نقرأه في الصحف من أخبار ، فما نعرفه هو ما أرادوا لنا معرفته...ليس أكثر و من الممكن أقل، و يكذب من يدعي أنه يستطيع كشف الحقائق كاملة.من منا ليس لديه نقطة ضعف يستطيعوا بها الضغط و السيطرة؟! ومن يستطيع أن يظل علی مبادئه كاملة؟!إن أراد الحياة في أمان و سلام.....لم أحب هذه الشخصية فما حققه من نجاح مهني أتی علی حساب حياته الشخصية انفصل عن زوجته ، فرض علی نفسه عزلة اختيارية و أصبح يحاول ملء الفراغ بالنساء.... و لكن ذلك لا يتعارض مع كوني تضايقت عندما حاولت الجماعات الإسلامية قتله و لم يكتفوا بذلك. الفصل الثالث.....يتحدث عن محامية الجماعات الإسلامية داليا الشناوي،و التي يطلقون عليها الساعة السويسرية لدقتها و روتينية حياتها اليومية...تظن لوهلة أنها بلا أخطاء بلا ماضي بلا نقطة ضعف....لكن من منا كذلك؟!!بالرغم من أنها من عائلة غنية جدا لكن لم تكن تحب الطريقة التي يحيا بها معظم أبناء طبقتها...كانت تبحث عن النظام و الانضباط ،و وجدت ما تبحث عنه بانضمامها للجماعات الإسلامية و الدفاع القانوني عن أعضائها.....لم أحب هذه الشخصية علی الإطلاق ؛ فهي كانت تعلم تماما أيدلوجية هذه الجماعات التي تعتمد أحيانا العنف في وقت ما ، لكنها توهم نفسها بأنها ليست جزءا من ذلك ، و كانت تظن أنها تستطيع أن تبرهن لقيادات هذه الجماعات أن من الممكن الوصول ﻷهدافهم بدون اللجوء للسلاح و خصوصا بعد فوزها في قضية الاحتساب التي رفعتها....لكن هيهات. الفصل الرابع و الأخير.....يتحدث عن المحامي القبطي نشأت الذي درس في جامعة السربون الفرنسية ، و كان من الممكن أن يظل في فرنسا و يشغل وظيفة مرموقة في الجامعة هناك ، و لكنه عاد لمصر و كان يظن أن العودة لوطنه أمرا طبيعيا و لكنه فوجئ بحاجته لتبرير عودته لجميع من قابله......أكثر شخصية أحببتها و وجدت جزء من روحه في نفسي. هناك شخصية كنت أود من الكاتب أن يتحدث عنها أكثر، و هي الصحفية سارة حبيبة أحمد كمال و حبيبة أشرف فهمي السابقة و صديقة داليا الشناوي .....مزيج عجيب و لا يكمن سرها في جمالها فهي متوسطة الجمال، و لكن يكمن سرها في روحها شخصية جريئة و عنيدة و مشاكسة و مغامرة....كم أود أن أكون مثلها. نأتي لخاتمة الرواية لا أستطيع أن أحكم عليها بأنها نهاية مفتوحة ، و لكنها لم تشبع فضولي..