Read حوادث دمشق اليومية by أحمد البديري الحلاق Online

حوادث دمشق اليومية

ألف هذا الكتاب أحد أبناء الشعب الدمشقي في القرن الثامن عشر، وهو "أحمد البديري الحلاق الدمشقي"، وقد دون فيه (حوادث دمشق اليومية) في خلال إحدى وعشرين سنة من ذلك القرن، وهي الواقعية بين سنتي 1154 و1175 هجرية (1741-1762 ميلادية). لم يقصد البديري بكتابه أن يدون تاريخاً لبلده فمثل هذا العمل الكبير كان فوق ما تحتمله ثقافة الرجل، بل كان فوق إدراك أكثر علماء ذلك الزمان، ولكنه شهد أألف هذا الكتاب أحد أبناء الشعب الدمشقي في القرن الثامن عشر، وهو "أحمد البديري الحلاق الدمشقي"، وقد دون فيه (حوادث دمشق اليومية) في خلال إحدى وعشرين سنة من ذلك القرن، وهي الواقعية بين سنتي 1154 و1175 هجرية (1741-1762 ميلادية). لم يقصد البديري بكتابه أن يدون تاريخاً لبلده فمثل هذا العمل الكبير كان فوق ما تحتمله ثقافة الرجل، بل كان فوق إدراك أكثر علماء ذلك الزمان، ولكنه شهد أحداثاً انفعل بها، فانكب على أوراقه يسجل ما شهد وما سمع يوماً بعد آخر، دفعته إلى ذلك مجرد الرغبة في التسجيل خشبة النسيان، أو هوية الكتابة أو التعبير عن مشاعره والتنفيس عن كامن عواطفه وتسجيل رأيه في الناس وفي الحوادث، أو الرغبة في إفادة من يأتي بعده، على نحو ما عرف أو سمع عن كتابات من سبقه من الكتاب والمؤرخين. لم يقصد البدير بمؤلفه-إن كان قد قصد حقاً أن يضع مؤلفاً واضح الحدود والمعالم- أن يتقدم به إلى وزير أو يتملق به كبيراُ، فجاء كتابه-أو مذكراته-صورة صادقة من حياة الناس في دمشق في أواسط القرن الثامن عشر. وهذه الصورة التي قدمها لنا البديري عن دمشق في ذلك الوقت لا تكاد تختلف في خطوطها العريضة عن صور الحياة في غير دمشق من الحواضر العربية، لا تكاد تختلف عما نقرؤه في تاريخ الغزي عن حلب أو في تاريخ الجبرتي عن القاهرة أو في مطالع السعود عن بغداد، لا تكاد صور الحياة في هذه الولايات العربية تختلف إحداها عن الأخرى، لأن المقومات التي قامت عليها حياة المجتمعات فيها تكاد تكون واحدة، والأنظمة التي وضعها السلاطين العثمانيون لحكمها كانت واحدة. قلنا هذه الصور تتشابه في عمومياتها، وإن اختلفت جزئياتها باختلاف ظروف ولاية أو حاضرة عن أخرى، من جهة وبتفاوت المستوى الثقافي لأولئك الكتاب الذين قدموا لنا هذه الصور من جهة أخرى. إذا يصور البديري في هذا الكتاب الحياة في دمشق خلال إحدى وعشرين سنة من أواسط القرن الثاني عشر الهجري (الثامن عشر الميلادي) (1154-1175=1741-1762). وقد كاد المؤلف أن يقصر اهتمامه على تدوين ما يجري في دمشق وحدها: من تولي الباشوات وكبار أصحاب المناصب وعزلهم ومصادرة أموالهم كالمتسلم والدفتردار والقاضي والمفتي وأغوات العسكر. وأبناء الحاج في طلوعه وعودته وما جرى له في الطريق، وفتن الأجناد، ونهوض الأسعار واضطراب المن، وفساد الأخلاق وانتشار الأمراض وغزو الجراد ووفاة عالم أو متصوف أو نقيب حرفة وحدوث ظواهر طبيعية من ريح شديد وكسوف وخسوف وزلازل. على أن المؤلف سجل أيضاً بعض ما كان يصل إلى علمه من أحداث تجري في دمشق أو قريب منها، كحروب الباشا ضد الدروز أو المتاولة أو بعض عشائر البدو أو ظاهر العمر شيخ طبرية أو ما يتسامع به الناس عن فتنة في بغداد أو حرب بين الدولة وفارس أو بين أشراف الحجاز... والكتاب يصور لنا دمشق كحاضرة إسلامية، تكون وحدة سياسية وإدارية واقتصادية قائمة بنفسها، زاخرة بالحركة والنشاط فلها أدوات الحكم الخاصة بها، ولها قلعتها وسورها، ولها أجنادها، ولها علماؤها ومتصوفوها ومساجدها، وأحياؤها وحاراتها، وطوائف حرفهاـ ففيها كل العناصر التي كونت منها حاضرة، تستطيع-في السنوات العادية-أن يكفي نفسها بمواردها الخاصة....

Title : حوادث دمشق اليومية
Author :
Rating :
ISBN : 6715509
Format Type : e-Book
Number of Pages : 356 Pages
Status : Available For Download
Last checked : 21 Minutes ago!

حوادث دمشق اليومية Reviews

  • Salma
    2019-01-15 21:45

    الشيخ البديري مؤلف مجهول الهوية على الأغلب أنه كان حلاقافي دمشق، كتب مذكراته عن أهم الأحداث في تلك الفترة التي عاشها في دمشق في القرن الثامن عشر...يتحدث فيه عن الحكام و أحوال البلاد و بالأخص عن أسعار المواد و طبعا عن بعض النوادر...الكتاب رغم كونه مملا إلا أنه فاجأني... إذ لم أكن أظن أن الأمور كانت بهذا السوء... بل صرت أحمد الله كثيرا أني لم أولد في ذاك الزمان و بصراحة اكتشفت أن الأجداد لم يكونوا خيرا منا و لا نحن بطبيعة الحال خير منهم... بل فينا و فيهم الصالح و الطالح... و بلا باب الحارة بلا بطيخ بقي أن أذكر ما كتبه المحقق في نهاية مقدمته في ص80: (هذا كتاب في تاريخ دمشق... ألفه حلاق دمشقي في القرن الثامن عشر، و تناوله بالتنقيح و التهذيب عالم من علماء دمشق في القرن التاسع عشر،ثم وقف على تحقيقه و نشره للناس مشتغل بالتاريخ في القاهرة في القرن العشرين) فما كان مني إلا أن أمسكت القلم السماوي و كتبت: و قرأته فتاة شامية اسمها سلمى في القرن الحادي و العشرين فهل يا تُرى سُيكتب شيء ما بعد عبارتي في القرن الثاني و العشرين؟ :P

  • Abu Hasan
    2019-01-13 02:50

    أنصح به خصوصا للمهتمين بالتاريخ والوقائعكتاب خفيف وممتعيمكنك وضعه على الطاولة أو قرب السرير لأن بالإمكان التوقف عن قراءته ومتابعتها في أي وقتالمتعة الأساسية فيه هي خلوه من تشدقات المؤرخين وتحليلاتهم واستنباطاتهم... إنه رؤية بسيطة وساذجة للتاريخكتبها رجل بسيط من عامة الناس... سجل فيها وقائع التاريخ كما رآها... دون فلسفة ولا تشدقوهنا مكمن جماله... بالنسبة لي !

  • Wafaa Golden
    2018-12-29 01:50

    "ما أشبه اليوم بالأمس"عبارة تلخّص ما ورد في الكتاب ولكن بجرعة زائدةيا ترى هل كُتب على أهل الشّام أن يعيشوا حياة مضنية متعبة مليئة بالظلم والظلّامكنتُ - جسب ما علّمونا - أتوقّع أن تكون هاتيك الأيّام أياماً جميلة هانئة فيها رغد العيش البسيط وطيبة النّاسولكن للأسف خاب ظنّي فمن مقتول هنا ومن مذبوح هناكومن ناهب للمال هنا وغلاء هناكونسأل الله اللّطف وأن يرفع البلاء :(

  • Ruba Sheikh Abdo
    2018-12-26 21:32

    الكتاب بيحكي عن بعض جوانب الحياة في مدينة دمشق بالقرن الثامن عشر خلال العصر العثماني واهم هي الجوانب السلطة السياسية من خلال الوالي وحاشيته والمظاهر الاقتصادية وفعالية الحج... الكتاب بشكل خاص بيتمحور حول هالمظاهر التلاتة...الكتاب فيه تكرار كتير واللغة المستخدمة مو سهلة ولا سلسة وتوصل بكتير أحيان لدرجة من الملل وانت عم تقرأه.الكتار اعتبروا هالكتاب مرجع هام لتاريخ دمشق بالقرن الثامن عشر مع انه ما بيعطي معلومة دقيقة وواضحة وهادا شي طبيعي لأنه المؤلف لهالكتاب هو حلاق وغير مختص بالتسجيل أو بالتاريخ...بالمختصر هالكتاب بيعرض الفقر والجهل والظلم والتخلف والموت والضياع والعشوائية والطائفية اللي كانت موجودة بهداك الوقت بالإضافة للصراعات على السلطة والمال والفتن التي كانت تصير لأتفه الأسباب.كل هالشي بمركز حضري مهم هو دمشق وبعصر إمبراطورية ضخمة قوية متل الإمبراطورية العثمانية!!!!وما فيك ما تستنتج انه كل شي عم نعيشه بالوقت الحاضر هو نتيجة تاريخ وتراث من الظلم والتخلف والفساد عم يعيد نفسه!!

  • Hassan Su
    2019-01-19 22:34

    لا اعلم لماذا مثل هكذا كتب تصل إلي جاء هذا الكتاب ليزين لي شقاء شامي في ايامنا هذه..اي شقاء كتب عليك يادمشق، تاريخك كله دم مسفوح، دهرك مليئ بأسى ودموع،على جنباتك ذبح الناس كنعج مسلوب.لم يثر هذا الكتاب في نفسي اي دهشة او اي استغراب على الرغم ان محتواه مناف تماما لما يصورونه لنا او نحن اوهمنا نفسنا برغد العيش وطمأنينته في دمشق فتقبلت كل ما جاء به برحابة صدر وحلم وصبر ايوبي بلا حدود، فمن غلاء الأسعار ومشقة النجاة بالنفس والمال والعيال ومن حروب المرتزقة الذين جلبوهم من مزابل الدنيا إلى طمع الولاة واستحكامهم بحياة الناس.وانت تقلب صفحات هذا الكتاب تشعر بانك في قعر وادي والصخور تنهال عليك متتالية من اي منها نجوت جاءت تاليتها لتطيح بأم رأسك بغير هوادة ولا رحمة.المهم اني خرجت من هذا الكتاب بهبوط حاد في معدل السعادة وتضخم كبير في الحزن، وخرجت من عاصفة الضجر لأدخل في اعصار عواطف يأس وكأبة..على العموم لا انصح بهذا الكتاب لمتابعي باب الحارة وما شابهه من كل المسرحيات الكرتونية المنمقة والمزيفة إلا اذا كان يريد ان يفتح عينيه على الواقع

  • Aseel Mujahed
    2018-12-30 02:33

    ما أشبه اليوم بالأمس ..يوميات نُقلت عن حلاق دمشقي في القرن الثامن عشر يحكي لنا عن حياته تحت ظل الدول العلية" الحكم العثماني " ..كتاب يفيد من يدرس عن التاريخ و مهتم به

  • Dergham
    2019-01-19 22:33

    كتاب شيق للقراءة